الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٨٣
الميم في الحرفَيْن، وهو شاذٌّ إذ ليسَتُ عينُه ولا لامُه حرفَ حَلْقٍ. والضميرُ في» قبلَهُمْ «عائدٌ على الأزواجِ الدالِّ عليهم قولُه» قاصراتُ الطَّرْفِ «أو الدالِّ عليه» مُتَّكئين «.
قوله: {وَمِن دُونِهِمَا} : أي: مِنْ دونِ تَيْنَكَ
وقرأ ابن أبي إسحاق «إلاَّ الحِسانُ» ، أي: إلاَّ الحُوْرُ الحِسان.
قوله: {كَأَنَّهُنَّ الياقوت} : هذه الجملةُ يجوزُ أَنْ تكون نعتاً لقاصِرات، وأن تكونَ حالاً منها. ولم يَذْكُرْ مكيٌّ غيرَه. والمَرْجان تقدَّم ما هو؟ والياقوتُ: جوهرٌ نفيسٌ. يُقال: إن النارَ لم تُؤَثِّرْ فيه، ولذلك قال الحريري:
٤١٩٣ - وطالما أُصْلِيَ اليقاوتُ جَمْرَ غَضَا ... ثم انْطفا الجمرُ والياقوتُ ياقوتُ
أي: باقٍ على حالِه لم يتأثَّرْ بها. ووجهُ التشبيهِ كما قال الحَسَنُ. في صفاءِ الياقوتِ/ وبياضِ المَرْجان. وهذا على القول بأنه أبيضُ وقد تقدَّم، وقيل: الوجهُ في. . . ونفاسَتِهما ولذلك سَمَّوْا بمَرْجانة ودُرَّة وشبهِ ذلك.