الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ١٣٧
و «تَنْزِعُ» في موضع نصبٍ إمَّا نعتاً ل «ريحاً» ، وإمَّا حالاً منها لتخصُّصِها بالصفةِ ويجوزُ أن تكون مستأنفةً. وقال «الناس» لتَضُمَّ
صَرْصَرَ البابُ أو القلمُ إذا صوَّت، أو الشديدة البرد مِنْ الصِّرِّ وهو البرد. وهو كله أصولٌ عند الجمهور. وقال مكي: أصلُه صَرَّر مِنْ صرَّ البابُ إذا صَوَّتَ لكنْ أبدلوا من الراء المشدة صاداً «. قلت: وهذا قول الكوفيين. ومثلُه: كَبْكَبَ وكَفْكَفَ، وتقدَّم هذا في فُصِّلَتْ وغيرها.
قولُه: {يَوْمِ نَحْسٍ} العامّةُ على إضافة» يوم «إلى» نَحْس «بسكونِ الحاءِ. وفيه وجهان، أحدهما: أنَّه من إضافة الموصوف إلى صفتِه. والثاني: وهو قَولُ البصريين أنه صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ، أي: يوم عذابِ نحس، وقرأ الحسن بتنوينه ووَصْفِه ب نَحْس، ولم يُقَيِّدْه الزمخشريُّ بكسر الحاء. وقَيَّده الشيخ. وقد قُرِىء قولُه تعالى {في أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} [فصلت: ١٦] بسكونِ الحاءِ وكسرِها. وتنوين» أيام «عند الجميع كما تقدَّم تقريره» ومُسْتمر «صفةٌ ل» يوم «أو» نَحْسٍِ «ومعناه كما تَقدَّم، أي: دامَ عليهم حتى أهلكهمِ أو مِنْ المرارة.