الدر المصون في علوم الكتاب المكنون - السمين الحلبي - الصفحة ٦٩٦
قوله: {يَوْمَ يَفِرُّ} : بدلٌ مِنْ «إذا» ، ولا يجوزُ أَنْ يكونَ «يُغْنِيْه» عاملاً في «إذا» ولا في «يومَ» لأنه صفةٌ لشَأْن، ولا يتقدَّمُ معمولُ الصفةِ على موصوفِها. والعامَّةُ على «يُغْنيه» من الإِغناء، وابن محيصن والزُّهريُّ وابن أبي عبلة وحميد وابن السَّمَيْفَع «يَعْنِيه» بفتح الياء وبالعينِ المهملةِ، مِنْ قولِهم: عَناني الأمرُ، أي: قَصَدني.
قوله: {غَبَرَةٌ} : الغَبَرَةُ: الغُبارُ، والقَتَرَةُ: سَوادٌ كالدُّخان. وقال أبو عبيدة: «القَتَرُ في كلامِ العربِ: الغبارُ جمعُ القَتَرة» . قال الفرزدق:
٤٥٠٧ - مُتَوَّجٌ برِداءِ المُلْكِ يَتْبَعُه ... مَوْجٌ ترى فوقَه الراياتِ والقَتَرا
وقال:
٤٥٠٦ - أَصَمَّ بك النَّاعي وإنْ كانَ أَسْمَعا ... . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وجوابُ» إذا «محذوفٌ، يَدُلُّ عليه قولُه {لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} ، أي: التقديرُ: فإذا جاءَتِ الصَّاخةُ اشتغلَ كلُّ أحدٍ بنفسِه.