التفسير المنير للزحيلي
(١)
٥ ص
(٢)
٥ ص
(٣)
٥ ص
(٤)
٥ ص
(٥)
٦ ص
(٦)
٩ ص
(٧)
٩ ص
(٨)
٩ ص
(٩)
١٠ ص
(١٠)
١١ ص
(١١)
١١ ص
(١٢)
١٢ ص
(١٣)
١٥ ص
(١٤)
١٩ ص
(١٥)
١٩ ص
(١٦)
٢٠ ص
(١٧)
٢٠ ص
(١٨)
٢١ ص
(١٩)
٢١ ص
(٢٠)
٢٥ ص
(٢١)
٢٧ ص
(٢٢)
٢٧ ص
(٢٣)
٢٧ ص
(٢٤)
٢٧ ص
(٢٥)
٢٨ ص
(٢٦)
٢٨ ص
(٢٧)
٢٨ ص
(٢٨)
٢٨ ص
(٢٩)
٢٩ ص
(٣٠)
٣٠ ص
(٣١)
٣٠ ص
(٣٢)
٣١ ص
(٣٣)
٣١ ص
(٣٤)
٣٢ ص
(٣٥)
٣٢ ص
(٣٦)
٣٢ ص
(٣٧)
٣٨ ص
(٣٨)
٤١ ص
(٣٩)
٤١ ص
(٤٠)
٤٢ ص
(٤١)
٤٢ ص
(٤٢)
٤٣ ص
(٤٣)
٤٦ ص
(٤٤)
٤٨ ص
(٤٥)
٤٩ ص
(٤٦)
٤٩ ص
(٤٧)
٥٠ ص
(٤٨)
٥١ ص
(٤٩)
٥١ ص
(٥٠)
٥١ ص
(٥١)
٥٢ ص
(٥٢)
٥٢ ص
(٥٣)
٥٣ ص
(٥٤)
٦١ ص
(٥٥)
٦٤ ص
(٥٦)
٦٤ ص
(٥٧)
٦٥ ص
(٥٨)
٦٥ ص
(٥٩)
٦٦ ص
(٦٠)
٦٨ ص
(٦١)
٧٧ ص
(٦٢)
٧٨ ص
(٦٣)
٨١ ص
(٦٤)
٨١ ص
(٦٥)
٨١ ص
(٦٦)
٨٢ ص
(٦٧)
٨٢ ص
(٦٨)
٨٥ ص
(٦٩)
٨٦ ص
(٧٠)
٨٧ ص
(٧١)
٨٧ ص
(٧٢)
٨٧ ص
(٧٣)
٨٨ ص
(٧٤)
٨٨ ص
(٧٥)
٨٩ ص
(٧٦)
٨٩ ص
(٧٧)
٨٩ ص
(٧٨)
٩١ ص
(٧٩)
٩٢ ص
(٨٠)
٩٢ ص
(٨١)
٩٢ ص
(٨٢)
٩٣ ص
(٨٣)
٩٣ ص
(٨٤)
٩٤ ص
(٨٥)
٩٦ ص
(٨٦)
٩٧ ص
(٨٧)
٩٧ ص
(٨٨)
٩٨ ص
(٨٩)
٩٨ ص
(٩٠)
٩٨ ص
(٩١)
٩٨ ص
(٩٢)
٩٩ ص
(٩٣)
١٠٢ ص
(٩٤)
١٠٣ ص
(٩٥)
١٠٤ ص
(٩٦)
١٠٤ ص
(٩٧)
١٠٤ ص
(٩٨)
١٠٥ ص
(٩٩)
١٠٥ ص
(١٠٠)
١٠٦ ص
(١٠١)
١٠٦ ص
(١٠٢)
١٠٧ ص
(١٠٣)
١٠٧ ص
(١٠٤)
١٠٨ ص
(١٠٥)
١١٢ ص
(١٠٦)
١١٤ ص
(١٠٧)
١١٤ ص
(١٠٨)
١١٤ ص
(١٠٩)
١١٥ ص
(١١٠)
١١٥ ص
(١١١)
١١٦ ص
(١١٢)
١١٨ ص
(١١٣)
١٢٠ ص
(١١٤)
١٢٠ ص
(١١٥)
١٢٠ ص
(١١٦)
١٢١ ص
(١١٧)
١٢٢ ص
(١١٨)
١٢٢ ص
(١١٩)
١٢٥ ص
(١٢٠)
١٢٦ ص
(١٢١)
١٢٧ ص
(١٢٢)
١٢٧ ص
(١٢٣)
١٢٨ ص
(١٢٤)
١٢٨ ص
(١٢٥)
١٢٩ ص
(١٢٦)
١٢٩ ص
(١٢٧)
١٣١ ص
(١٢٨)
١٣٢ ص
(١٢٩)
١٣٢ ص
(١٣٠)
١٣٢ ص
(١٣١)
١٣٢ ص
(١٣٢)
١٣٣ ص
(١٣٣)
١٣٣ ص
(١٣٤)
١٣٤ ص
(١٣٥)
١٣٥ ص
(١٣٦)
١٣٥ ص
(١٣٧)
١٣٧ ص
(١٣٨)
١٣٩ ص
(١٣٩)
١٤٠ ص
(١٤٠)
١٤٠ ص
(١٤١)
١٤٠ ص
(١٤٢)
١٤٢ ص
(١٤٣)
١٤٢ ص
(١٤٤)
١٤٢ ص
(١٤٥)
١٤٣ ص
(١٤٦)
١٤٤ ص
(١٤٧)
١٥١ ص
(١٤٨)
١٥٧ ص
(١٤٩)
١٥٧ ص
(١٥٠)
١٥٨ ص
(١٥١)
١٥٨ ص
(١٥٢)
١٥٨ ص
(١٥٣)
١٥٩ ص
(١٥٤)
١٦١ ص
(١٥٥)
١٦٢ ص
(١٥٦)
١٦٢ ص
(١٥٧)
١٦٣ ص
(١٥٨)
١٦٣ ص
(١٥٩)
١٦٣ ص
(١٦٠)
١٦٤ ص
(١٦١)
١٦٥ ص
(١٦٢)
١٦٦ ص
(١٦٣)
١٦٨ ص
(١٦٤)
١٦٨ ص
(١٦٥)
١٦٩ ص
(١٦٦)
١٦٩ ص
(١٦٧)
١٧٠ ص
(١٦٨)
١٧١ ص
(١٦٩)
١٧٦ ص
(١٧٠)
١٧٨ ص
(١٧١)
١٧٩ ص
(١٧٢)
١٧٩ ص
(١٧٣)
١٧٩ ص
(١٧٤)
١٨٠ ص
(١٧٥)
١٨١ ص
(١٧٦)
١٨٦ ص
(١٧٧)
١٨٨ ص
(١٧٨)
١٨٩ ص
(١٧٩)
١٨٩ ص
(١٨٠)
١٨٩ ص
(١٨١)
١٩٠ ص
(١٨٢)
١٩٠ ص
(١٨٣)
١٩١ ص
(١٨٤)
١٩١ ص
(١٨٥)
١٩١ ص
(١٨٦)
١٩٢ ص
(١٨٧)
١٩٤ ص
(١٨٨)
١٩٦ ص
(١٨٩)
١٩٦ ص
(١٩٠)
١٩٦ ص
(١٩١)
١٩٧ ص
(١٩٢)
١٩٩ ص
(١٩٣)
٢٠٠ ص
(١٩٤)
٢٠١ ص
(١٩٥)
٢٠١ ص
(١٩٦)
٢٠٢ ص
(١٩٧)
٢٠٣ ص
(١٩٨)
٢٠٦ ص
(١٩٩)
٢٠٧ ص
(٢٠٠)
٢٠٨ ص
(٢٠١)
٢١٠ ص
(٢٠٢)
٢١١ ص
(٢٠٣)
٢١٤ ص
(٢٠٤)
٢١٥ ص
(٢٠٥)
٢١٥ ص
(٢٠٦)
٢١٦ ص
(٢٠٧)
٢١٦ ص
(٢٠٨)
٢١٧ ص
(٢٠٩)
٢١٨ ص
(٢١٠)
٢١٩ ص
(٢١١)
٢٢٠ ص
(٢١٢)
٢٢٠ ص
(٢١٣)
٢٢١ ص
(٢١٤)
٢٢١ ص
(٢١٥)
٢٢٢ ص
(٢١٦)
٢٢٤ ص
(٢١٧)
٢٢٤ ص
(٢١٨)
٢٢٥ ص
(٢١٩)
٢٢٦ ص
(٢٢٠)
٢٢٦ ص
(٢٢١)
٢٢٨ ص
(٢٢٢)
٢٢٩ ص
(٢٢٣)
٢٣٠ ص
(٢٢٤)
٢٣٧ ص
(٢٢٥)
٢٣٨ ص
(٢٢٦)
٢٣٨ ص
(٢٢٧)
٢٣٨ ص
(٢٢٨)
٢٣٩ ص
(٢٢٩)
٢٣٩ ص
(٢٣٠)
٢٤٠ ص
(٢٣١)
٢٤١ ص
(٢٣٢)
٢٤١ ص
(٢٣٣)
٢٤٤ ص
(٢٣٤)
٢٤٧ ص
(٢٣٥)
٢٤٨ ص
(٢٣٦)
٢٤٩ ص
(٢٣٧)
٢٤٩ ص
(٢٣٨)
٢٥٠ ص
(٢٣٩)
٢٥١ ص
(٢٤٠)
٢٥١ ص
(٢٤١)
٢٥٦ ص
(٢٤٢)
٢٥٨ ص
(٢٤٣)
٢٥٨ ص
(٢٤٤)
٢٥٨ ص
(٢٤٥)
٢٥٩ ص
(٢٤٦)
٢٦٠ ص
(٢٤٧)
٢٦٢ ص
(٢٤٨)
٢٦٣ ص
(٢٤٩)
٢٦٣ ص
(٢٥٠)
٢٦٣ ص
(٢٥١)
٢٦٤ ص
(٢٥٢)
٢٦٤ ص
(٢٥٣)
٢٦٨ ص
(٢٥٤)
٢٦٩ ص
(٢٥٥)
٢٧٠ ص
(٢٥٦)
٢٧٠ ص
(٢٥٧)
٢٧٠ ص
(٢٥٨)
٢٧١ ص
(٢٥٩)
٢٧١ ص
(٢٦٠)
٢٧٥ ص
(٢٦١)
٢٧٧ ص
(٢٦٢)
٢٧٨ ص
(٢٦٣)
٢٧٨ ص
(٢٦٤)
٢٧٨ ص
(٢٦٥)
٢٧٩ ص
(٢٦٦)
٢٧٩ ص
(٢٦٧)
٢٨٢ ص
(٢٦٨)
٢٨٢ ص
(٢٦٩)
٢٨٤ ص
(٢٧٠)
٢٨٥ ص
(٢٧١)
٢٨٦ ص
(٢٧٢)
٢٨٧ ص
(٢٧٣)
٢٨٧ ص
(٢٧٤)
٢٨٩ ص
(٢٧٥)
٢٨٩ ص
(٢٧٦)
٢٩١ ص
(٢٧٧)
٢٩٥ ص
(٢٧٨)
٢٩٦ ص
(٢٧٩)
٢٩٦ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص

التفسير المنير للزحيلي - وهبة الزحيلي - الصفحة ٢٨٨

قالَ: ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ قال موسى: ذلك أي فقد الحوت هو الذي كنا نطلبه، فإنه علامة لنا على وجود من نطلبه. فَارْتَدَّا رجعا. عَلى آثارِهِما أي على طريقهما الذي جاءا منه. قَصَصاً أي يقصان الطريق قصصا، أي يتبعان آثارهما اتباعا، أو مقتصين، حتى أتيا الصخرة.
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا هو في رأي الجمهور الخضر، واسمه بليا بن ملكان. آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا أي ولاية، في رأي أكثر العلماء، وقيل: وحيا ونبوة. وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً من قبلنا معلوما من المغيبات.
هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ على شرط أن تعلّمني. مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً أي تعلمني بعض ما علمت علما ذا رشد، أو صوابا أرشد به، والرشد: إصابة الخير. ولا ينافي نبوته وكونه صاحب شريعة أن يتعلم من غيره ما لم يكن شرطا في أبواب الدين، فإن الرسول ينبغي أن يكون أعلم ممن أرسل إليه، فيما بعث به من أصول الدين وفروعه، لا مطلقا. وقد راعى موسى في ذلك الطلب للتعلم غاية التواضع والأدب، فاستجهل نفسه، واستأذن أن يكون تابعا للعبد الصالح، وسأل منه أن يرشده وينعم عليه بتعليم بعض ما أنعم الله عليه لأن الزيادة في العلم مطلوبة.
ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً علما بالشيء ومعرفة، ومنه الخبير: العالم بدقائق العلم، والمعنى:
ما لم تخبر حقيقته. وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً أي وغير عاص لك أمرا تأمرني به، وقيد الوعد على الصبر بالمشيئة لأنه لم يكن على ثقة من نفسه فيما التزم، وهي عادة الأنبياء ألا يثقوا بأنفسهم طرفة عين. وفيه دليل على أن أفعال العباد واقعة بمشيئة الله تعالى.
فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ تنكره مني في علمك، أي فلا تفاتحني بالسؤال عن شيء أنكرته مني، ولم تعلم وجه صحته. حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً بيانا، أي حتى أبتدئك ببيانه، وأذكره لك بعلته، فقبل موسى شرطه، رعاية لأدب المتعلم مع العالم.
فَانْطَلَقا يمشيان على ساحل البحر. رَكِبا فِي السَّفِينَةِ التي مرت بهما. خَرَقَها ثقبها الخضر، بأن اقتلع لوحا أو لوحين منها من جهة البحر بفأس، حينما سارت في ثبج البحر ولججه. قالَ: أَخَرَقْتَها قال له موسى: أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها؟ فإن خرقها سبب لدخول الماء فيها، المفضي إلى غرق أهلها. لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً أتيت أمرا عظيما منكرا، من أمر الأمر، أي عظم وكثر، روي أن الماء لم يدخلها.
لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ بالذي نسيته أو بشيء نسيته، يعني وصيته بأن لا يعترض عليه، وهو اعتذار بالنسيان، أخرجه في معرض النهي عن المؤاخذة مع قيام المانع لها. وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً لا تكلفني عسرا ومشقة، في صحبتي إياك، أي عاملني بالعفو واليسر.