التفسير الحديث - محمد عزة دروزة - الصفحة ١٩١
فيه «إن النبيّ مرّ بمجلس وفيه أخلاط من المسلمين واليهود فسلّم عليهم» [١] وحديث رواه أبو داود عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «يجزىء عن الجماعة إذا مرّوا أن يسلّم أحدهم، ويجزىء عن الجلوس أن يردّ أحدهم» [٢] وحديث رواه أصحاب السنن عن أبي هريرة قال «قال النبي إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلّم فليست الأولى بأحقّ من الآخرة» [٣] وحديث رواه الترمذي عن أبي جريّ أن النبي قال «إذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل السلام عليكم ورحمة الله» [٤] وحديث عن جابر أن النبي قال «السلام قبل الكلام» [٥] وعنه قال «لا تدعوا أحدا إلى الطعام حتى يسلّم» . وكلا الحديثين رواهما الترمذي بسند واحد.
وحديث رواه الترمذي وأبو داود جاء فيه «قيل يا رسول الله: الرجلان يلتقيان أيهما يبدأ بالسلام قال أولاهما بالله» [٦] . ولقد أثر عن ابن عباس أنه قال «من سلّم عليك من خلق الله فاردد عليه وإن كان مجوسيا» [٧] .
وجمهور العلماء متفقون على أن البدء بالسلام سنة مستحبة والردّ عليه واجب والممتنع عن الردّ آثم [٨] . وهذا متسق مع روح الآية ومضمونها.
ولقد روى مسلم وأبو داود حديثا جاء فيه «إنّ بعض أصحاب رسول الله قالوا له إنّ أهل الكتاب يسلّمون علينا فكيف نردّ عليهم فقال: قولوا وعليكم» [٩] . ومع هذا الحديث أحاديث مفسّرة ومعلّلة منها حديث عن ابن عمر عن النبي رواه البخاري ومسلم وأبو داود جاء فيه «إذا سلّم عليكم اليهود فإنما يقول أحدهم السام
[١] التاج ج ٥ ص ٢٢٢- ٢٢٨.
[٢] المصدر نفسه.
[٣] المصدر نفسه.
[٤] المصدر نفسه.
[٥] المصدر نفسه.
[٦] انظر تفسير الخازن وابن كثير. [.....]
[٧] المصدر نفسه.
[٨] المصدر نفسه.
[٩] انظر التاج ج ٥ ص ٢٢٧.