البحر المحيط في التفسير - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٧٤
أَقَلَّ الشَّيْءَ حَمَلَهُ وَرَفَعَهُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَمِنْهُ إِقْلَالُ الْبَطْنِ عَنِ الْفَخِذِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَمِنْهُ الْقُلَّةُ لِأَنَّ الْبَعِيرَ يَحْمِلُهَا مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ وَأَصْلُهُ مِنَ الْقُلَّةِ فَكَانَ الْمُقِلُّ يَرَى مَا يَرْفَعُهُ قَلِيلًا وَاسْتَقَلَّ بِهِ أَقَلَّهُ، السَّوْقُ حَمْلُ الشَّيْءِ بِعُنْفٍ. النَّكِدُ الْعُسْرُ الْقَلِيلُ. قَالَ الشَّاعِرُ:
لَا تُنْجِزُ الْوَعْدَ إِنْ وَعَدْتَ وَإِنْ ... أَعْطَيْتَ أَعْطَيْتَ قافها نَكِدًا
وَنَكِدَ الرَّجُلُ سُئِلَ إِلْحَافًا وَأُخْجِلَ. قَالَ الشَّاعِرُ:
وَأَعْطِ مَا أَعْطَيْتَهُ طَيِّبًا ... لَا خَيْرَ فِي الْمَنْكُودِ وَالنَّاكِدِ
الْآلَاءُ النِّعَمُ وَاحِدُهَا إِلًى كَمِعًى. أَنْشَدَ الزَّجَّاجُ:
أَبْيَضُ لَا يَرْهَبُ الْهُزَالَ ولا ... يقطع رحمي وَلَا يَخُونُ إِلًى
وَإِلَى بِمَعْنَى الْوَقْتِ أَوْ أَلًى كَقَفًا وَأَلْي كَحَسْيٍ أَوْ إِلْوٌ كَجِرْوٍ، وَقَعَ قَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ قَرَعَ وَصَدَرَ كَوُقُوعِ الْمِيقَعَةِ وَقَالَ غَيْرُهُ: نَزَلَ وَالْوَاقِعَةُ النَّازِلَةُ مِنَ الشَّدَائِدِ وَالْوَقَائِعُ الْحُرُوبُ وَالْمِيقَعَةُ الْمِطْرَقَةُ. قَالَ بَعْضُ أُدَبَائِنَا:
ذُو الْفَضْلِ كَالتِّبْرِ طَوْرًا تَحْتَ مِيقَعَةٍ ... وَتَارَةً فِي ذُرَى تَاجٍ عَلَى مَلِكٍ