البحر المحيط في التفسير - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٦٢٠
قُبُلٌ: جَمْعُ قَبِيلٍ كَرَغِيفٍ وَرُغُفٍ، وَمَعْنَاهُ جَمَاعَةٌ أَوْ كَقَبْلَ أَوْ مُفْرَدٌ بِمَعْنَى قِبَلَ، أَيْ مُوَاجَهَةً وَمُقَابَلَةً ويكون قبل ظرف أَيْضًا.
الزُّخْرُفُ الزِّينَةُ، قَالَهُ الزَّجَّاجُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: كُلُّ مَا حَسَّنْتَهُ وَزَيَّنْتَهُ وَهُوَ بَاطِلٌ فَهُوَ زُخْرُفٌ انْتَهَى. وَالزُّخْرُفُ الذَّهَبُ. صَغَوْتُ وَصَغَيْتُ وَصَغِيتُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ فَمَصْدَرُ الْأَوَّلِ صَغْوًا وَالثَّانِي صَغًا، وَالثَّالِثُ صِغًا، وَمُضَارِعُهَا يَصْغَى بِفَتْحِ الْغَيْنِ، وَهِيَ لَازِمَةٌ، وَأَصْغَى مِثْلُهَا لَازِمٌ وَيَأْتِي مُتَعَدِّيًا بِكَوْنِ الْهَمْزَةِ فِيهِ لِلنَّقْلِ، قَالَ الشَّاعِرُ فِي اللَّازِمِ:
تَرَى السَّفِيهَ بِهِ عَنْ كُلِّ مُحْكَمَةٍ ... زَيْغٌ وَفِيهِ إِلَى التَّشْبِيهِ إِصْغَاءُ
وَقَالَ فِي الْمُتَعَدِّي:
أَصَاخَ مِنْ نَبْأَةٍ أَصْغَى لها أذنا ... صماخها بدخيس الذَّوْقِ مَسْتُورُ
وَأَصْلُهُ الْمَيْلُ يُقَالُ: صَغَتِ النُّجُومُ: مَالَتْ لِلْغُرُوبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: «فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ» .
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: وَيُقَالُ: صَغْوُهُ مَعَكَ وَصِغْوُهُ وَصَغَاهُ. وَيُقَالُ: أَكْرِمُوا فَلَانَا فِي صَاغِيَتِهِ أَيْ في قرابته الذين يميتون إِلَيْهِ وَيَطْلُبُونَ مَا عِنْدَهُ.
اقْتَرَفَ اكْتَسَبَ وَأَكْثَرَ مَا يَكُونُ فِي الشَّرِّ وَالذُّنُوبِ. وَيُقَالُ: خَرَجَ يَقْتَرِفُ لِأَهْلِهِ: أَيْ يَكْتَسِبُ لَهُمْ، وَقَارَفَ فُلَانٌ الْأَمْرَ: أَيْ وَاقَعَهُ وَقَرَفَهُ بِكَذَا رَمَاهُ بِرِيبَةٍ، وَاقْتَرَفَ كَذِبًا وَأَصْلُهُ اقْتِطَاعُ قِطْعَةٍ مِنَ الشَّيْءِ.