البحر المحيط في التفسير - أبو حيّان الأندلسي - الصفحة ٥٩٨
الْبَيْعُ: مَعْرُوفٌ، وَالْفِعْلُ مِنْهُ بَاعَ يَبِيعُ، وَمَنْ قَالَ: أَبَاعَ فِي مَعْنَى بَاعَ أَخْطَأَ.
الْخُلَّةُ: الصَّدَاقَةُ كَأَنَّهَا تَتَخَلَّلُ الْأَعْضَاءَ أَيْ: تَدْخُلُ خِلَالَهَا، وَالْخُلَّةُ الصَّدِيقُ، قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكَانَ لَهَا فِي سَالِفِ الدَّهْرِ خُلَّةٌ ... يُسَارِقُ بِالطَّرَفِ الْخِبَاءَ الْمُسَتَّرَا
السِّنَةُ وَالْوَسَنُ: قِيلَ: النُّعَاسُ، وَهُوَ الَّذِي يَتَقَدَّمُ النَّوْمَ مِنَ الْفُتُورِ قَالَ الشَّاعِرُ:
وَسْنَانُ أَقْصَدَهُ النُّعَاسُ فَرَنَّقَتْ ... فِي عَيْنِهِ سِنَةٌ وَلَيْسَ بِنَائِمِ
وَيَبْقَى مَعَ السِّنَةِ بَعْضُ الذِّهْنِ، وَالنَّوْمُ هُوَ الْمُسْتَثْقَلُ الَّذِي يَزُولُ مَعَهُ الذِّهْنُ، وَهَذَا الْبَيْتُ يَظْهَرُ مِنْهُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَ السِّنَةِ وَالنَّوْمِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: الْوَسْنَانُ الَّذِي يَقُومُ مِنَ النَّوْمِ وَهُوَ لَا يَعْقِلُ، حَتَّى رُبَّمَا جَرَّدَ السَّيْفَ عَلَى أَهْلِهِ، وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ، ابْنُ زَيْدٍ لَيْسَ بِمَفْهُومٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ قَالَ الْمُفَضَّلُ: السِّنَةُ ثِقَلٌ فِي الرَّأْسِ، وَالنُّعَاسُ فِي الْعَيْنِ، وَالنَّوْمُ فِي الْقَلْبِ.
الْكُرْسِيُّ: آلَةٌ مِنَ الْخَشَبِ أَوْ غَيْرِهِ مَعْلُومَةٌ، يُقْعَدُ عَلَيْهَا، وَالْيَاءُ فِيهِ كَالْيَاءِ فِي:
قمري، لَيْسَتْ لِلنَّسَبِ، وَجَمْعُهُ كَرَاسِيٌّ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.
آدَهُ الشَّيْءُ يَؤُدُهُ: أَثْقَلَهُ، وَتَحَمَّلَ مِنْهُ مَشَقَّةً قَالَ الشَّاعِرُ: