نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ت احسان عباس - المقري التلمساني - الصفحة ٢٢٦
لترى رياضاً [١] أطلعت ... زهراً على أجناس
أوراقها توريقها ... بقضيبها الميّاس
ومن المديح مدامتي ... ومن المحابر كاسي
فالله يمتع لابسي ... بالبشر والإيناس وقال في مثل ذلك:
إنّ الإمام محمّدا ... أهدى الخليفة أحمدا
للباسه ثوباً، وقد ... لبس المحامد وارتدى
وعمامة الشفق [٢] التي ... من فوقها شمس الهدى
يا حسنها إذ أرسلت ... من كفّه غيث النّدى
وكأنّ وشي رقومها ... بالبرق طرّز عسجدا
وبطرزه لون السما ... ء ووجهه قمر بدا
لله منه نيّر ... حلّ المنازل أسعدا
مستنصر، أعلى له ... فوق المنازل أسعدا ثمّ قال وأنشده وهو على جواد أدهم:
تجلّى لنا المولى الإمام محمّد ... على أدهمٍ قد راق حسن أديمه
فأبصرت صبحاً فوق ليل وقد حكى ... مقلّد ذاك الطّرف بعض نجومه وكتب له مع هدية زهر:
أمولاي تقبيلي ليمناك شاقني ... ولا ينكر الظمآن شوقاً إلى البحر
ولمّا رأيت الدهر ماطلني بها ... وشوّقني من حيث أدري ولا أدري
[١] ق: رياشاً.
[٢] الأزهار: التقوى.