مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ٢٥٣
هلم أريك من تريد. فدخل ورأى سيسرا ملقى ميتاً والسكة في أذنه. وما زال بارق في طلب يابين ملك حاصور حتى ظفر به فقتله
المديانيون وجدعون
٤٦٧ وبعد موت دبورة وبارق توثن بنو إسرائيل كعادتهم وأسلموا في يدي بني مدين فاستعبدوهم سبع سنين. وهرب بنو إسرائيل من شدة ما قاسوا من المديانيين واتخذوا لهم بيوتاً الكهوف والمغارات وسكنوها. وصار كلما زرعوا زرعاً صعدت العمالقة والمديانيون ورعوه وقرضوه وأقلحوا وجه الأرض من كل نبات بكثرة أنعامهم وماشيتهم وأغنامهم. ولما رأى الله ذل بني إسرائيل رحمهم وأرسل ملاكاً إلى رجل اسمه جدعون بن يوآش. وأمره أن يتولى خلاص الإسرائيليين. فولي تدبيرهم أربعين سنة. وقتل ملوك الأعراب مضطهديهم
يفتاح
٤٦٨ ثم ولي تدبير بني إسرائيل أبيملك بن جدعون ثم تولع ثم يائير الجلعادي ثم يفتاح. وفي زمانه طغا بنو إسرائيل في عبادة الأوثان فأسلمهم الله في أيدي بني عمون فنكد بهم عيش الأمة ثماني عشرة سنة. ويفتاح هذا قتل ملك بني عمون وهم بنو لوط وكان قد نذر على نفسه أنه إن ظفر بالعدو وكر منتصراً أول من لمح من ذوي قرابته قربه لله تعالى قرباناً. فلما انتصر وعاد دانياً من منزله