مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ٥٦
١٤٤ رأى الإسكندر رجلاً حسن الاسم قبيح السيرة فقال له: إما أن تغير اسمك أو سيرتك (للغزالي) ١٤٥ تكلم رجل عند عبد الملك بكلام ذهب فيه كل مذهب فقال له وقد أعجبه: ابن من أنت يا غلام. فقال: ابن نفسي يا أمير المؤمنين التي نلت بها هذا المقعد منك؟ قال: صدقت.
أخذ هذا المعنى ابن دريد فقال:
كن ابن من شئت وكن مؤدباً ... فإنما المرء بفضل حسه
وليس من تكرمه لغيره ... مثل الذي تكرمه لنفسه
(للشريشي) ١٤٦ رجل غضب عليه مولاه فقال: أسألك بالله إن علمت أني لك أطوع منك لله فاعف عني عفا الله عنك. فعفا عنه (للمستعصمي) ١٤٧ كان الإسكندر يوماً على تخت مملكته وقد رفع الحجاب. فقدم بين يديه لص فأمر بصلبه فقال: أيها الملك إني سرقت ولم يكن شهوة في السرقة ولم يطلبها قلبي. فقال الإسكندر: لا جرم أنك تصلب ولا يطلب قلبك الصلب ولا يريده (للغزالي) ١٤٨ كان إبراهيم بن أدهم يوماً يحفظ كرماً فمر به جندي فقال: أعطنا من هذا العنب. فقال: ما أمرني صاحبه. فأخذ يضربه بالسوط. فطأطأ رأسه وقال: اضرب رأساً طالما عصى الله.