مجاني الادب في حدائق العرب - لويس شيخو - الصفحة ١٠٠
إلا من قرب. فسأل ابن حديد التاجر عن بضاعته وبلده والترجمان يفسر له. ثم قال للترجمان: قل له لأي معنى حلقت لحيتك وتركت شواربك. فسأله الترجمان عن ذلك. فقال الفرنجي: قل للقاضي إن الأسد بشوارب بلا لحية. والتيس بلحية بلا شوارب. فخجل القاضي وانقطع عن رد الجواب (للقليوبي) ٢٤٦ كان أبو دلامة مع أبي مسلم في بعض حروبه. فدعا رجل من الأعداء إلى البراز. قال أبو مسلم لأبي دلامة: اخرج إليه. فأنشد يقول:
ألا لا تلمني إن فررت فإنني ... أخاف على فخارتي أن تحطما
فلو أنني في السوق أبتاع مثلها ... وجدك ما باليت أن أتقدما
فضحك أبو مسلم وأعفاه (للأصبهاني) ٢٤٧ كان للفرزدق نديم يسمى زياداً الأقطع. فأتى بابه فخرج ابن له صغير فقال له: ابن من أنت. قال: ابن الفرزدق. قال: فما بالك حبشياً. قال: فما بال يدك مقطوعة. قال: قطعت في حرب الحرورية. قال: بل قطعت في اللصوصية. فقال: عليك وعلى أبيك لعنة الله. ثم أخبر الفرزدق بالخبر. فقال: أشهد أنه ابني حقاً
٢٤٨ قدم لأعرابي كامخٌ (وهو أكلة مصنوعة من الحنطة واللبن) فلم يستطبه. وأكل منه شيئاً وخرج ودخل المسجد والإمام في الصلاة يقرأ: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير. فقال: