زهر الاكم في الامثال والحكم - الحسن اليوسي - الصفحة ٢٢٢
هما خطتا خسف نجاؤك منهما ... ركوبك حوليا من الثلج أشهبا
فأضحى ولو كانت خرسان دونه ... رآها مكان السوق أو هي اقربا!
وفي هذه القصة ألفاظ تخفى. فقوله: أنا أبن جلا، أي المنكشف الأمر، وهو لسحيم بن واثلة وفيه كلام يأتي من حرف النون، إن شاء الله تعالى.
وقوله، أرى رؤوسا قد أينعت، أي أدركت، يقال: أينعت الثمرة إيناعا وينعت أيضاً ينعا. قال تعالى:) انظروا إلى ثمرة إذا أثمر وينعه (. وقال الشاعر في الفعل:
ولها بالماطرون إذا ... أكل النمل الذي جمعا
خرفه حتى إذا أرتبعت ... ذكرت من جلت بيعا
في قباب حول دسكرة ... حولها الزيتون قد ينعا
وقوله: هذا أوان الشد فاشتدي زيم! وهي فرس كما مر. وقال المبرد: يعني فرسا أو ناقة.
وقوله: بسواق حطم، الحطم: الذي لا يبقي من السير شيئاً، ويهلك المال بذلك. ومنه قيل النار التي لا تبقي حطمة.
وقوله: على ظهر وضم، والوضم بفتحتين كل ما يقطع عليه اللحم. وتقدم في التاء. قال الشاعر:
وفتيان صدق حسان الوجوه لا يجدون لشي ألم
من آل المغيرة لا يشهدون عند المجازر لحم الوضم
وقوله: بعصلبي، العصلب بالعين والصاد المهملتين، على مثال جحدب، والعصلبي بياء النسبة، والعصلوب: القوي الشديد الخلق، العظيم؛ وأروع أي ذكي.
وقوله: خراج من الدوي الدو بتشديد الواو؛ والدوى والداوية: الفلاة لا علم فيها ولا أمارة. قال الحطيئة:
وأنى اهتدت والدو بيني وبينها ... وما خلت ساري الليل بالدو يهتدي
يريد: بخروجه من الدو أنَّ يخرج من كل غماء وشدة على طريق التمثيل.