خزانه الادب ولب لباب لسان العرب للبغدادي - البغدادي، عبد القادر - الصفحة ٥٩
وَأنْشد بعده
٣ - (الشَّاهِد الثَّامِن بعد الْخَمْسمِائَةِ)
: الطَّوِيل
على أَن الْأَغْلَب مَجِيء إِذا الفجائية فِي جَوَاب بَينا كَمَا فِي الْبَيْت.
وَقد تقترن الْفَاء الزَّائِدَة بإذا كَمَا قَالَ ابْن عبدل وَهُوَ من شعراء الحماسة: الْكَامِل
(بيناهم بِالظّهْرِ قد جَلَسُوا ... يَوْمًا بِحَيْثُ تنْزع الذّبْح)
(فَإِذا ابْن هندٍ فِي مواكبه ... تهدي بِهِ خطارةٌ سرح)
قَالَ ابْن جني فِي إِعْرَاب الحماسة: يَوْمًا مَنْصُوب لِأَنَّهُ بدل من بَينا أَلا ترى أَن مَعْنَاهُ بَين أَوْقَات هم قد جَلَسُوا وَذَلِكَ الْبَين هُوَ الْيَوْم الَّذِي أبدله مِنْهُ. وَلَيْسَ يَعْنِي بِالْيَوْمِ الْمِقْدَار الْمَعْرُوف من طُلُوع الشَّمْس إِلَى غُرُوبهَا وَإِنَّمَا يُرِيد الْوَقْت مُبْهما لَا يخص بِهِ مِقْدَارًا من الزَّمَان. وَقد يكون بُرْهَة من الدَّهْر تشْتَمل على الْأَيَّام والليالي. وَزَاد الْفَاء فِي قَوْله: فَإِذا وَإِنَّمَا أَرَادَ: بيناهم كَذَلِك إِذا ابْن هِنْد قد فعل كَذَا. انْتهى.