خزانه الادب ولب لباب لسان العرب للبغدادي - البغدادي، عبد القادر - الصفحة ٢٠٧
وَزعم ابْن الشجري فِي أَمَالِيهِ أَن الْبَيْتَيْنِ لرؤبة وَأَنه لم يستسق مَاء فِي الْحَقِيقَة وَإِنَّمَا طلب عَطاء. وَكِلَاهُمَا لَا أصل لَهُ كَمَا عرفت. وَالْبَيْت الَّذِي لرؤبة إِنَّمَا هُوَ هَذَا: أَي: كَأَن النَّاقة فِي السرعة دلوٌ ملأى وصلت إِلَى فَم الْبِئْر ثمَّ انْقَطع حبلها فهوت فِيهَا. والماتح هُنَا بِالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّة هُوَ الَّذِي يَسْتَقِي على رَأس الْبِئْر. وَالْكرب بِفتْحَتَيْنِ: الْحَبل الَّذِي يشد على عرقوة الدَّلْو. وروى الزجاجي فِي أَمَالِيهِ قَالَ: حَدثنَا ابْن دُرَيْد قَالَ: أخبرنَا أَبُو حَاتِم قَالَ: أخبرنَا أَبُو عُبَيْدَة قَالَ: كتبت امرأةٌ من الْعَرَب إِلَى طَلْحَة الطلحات:)
(يَا أَيهَا الماتح دلوي دونكا ... إِنِّي رَأَيْت النَّاس يحمدونكا)
يثنون خيرا ويمجدونكا
فَلَمَّا قَرَأَ طَلْحَة الْكتاب أحب أَن لَا يفْطن الرَّسُول فَقَالَ: مَا أيسر مَا سَأَلت إِنَّمَا سَأَلت جنبة.
ثمَّ أَمر بجنبةٍ عَظِيمَة فقورت وملئت دَنَانِير وَكتب إِلَيْهَا: ...