القسطاس في علم العروض

القسطاس في علم العروض - الزمخشري - الصفحة ٤

ومُتَفاعِلُنْ له خمسة عشر فرعاً: مُسْتَفْعِلُنْ، مَفاعِلُنْ مُفْتَعِلُنْ، فَعِلاتُنْ، مَفْعُولُنْ، فَعِلُنْ، فَعْلُنْ، مُتَفاعِلانْ، مُستفْعِلانْ، مُفاعِلانْ، مُفْتَعِلانْ، مُتَفاعِلاتُنْ، مُستَفْعِلاتُنْ، مُفاعِلاتُنْ، مُفْتَعِلاتُنْ.
فالأول: المضمر، والإضمار: أن تسكن الثاني. فيصير مُتْفاعِلُنْ، ويردّ إلى مُستَفْعِلُنْ.
والثاني: الموقوص. والوقَصْ: إسقاط الثاني بعد إسكاته. فيصير مُفاعِلنْ، ويردّ إلى مَفاعِلنْ.
والثالث: المخزول. والخَزْل: إسقاط الرابع بعد إسكان الثاني. حتى يصير مُتْفَعِلُنْ، ويرد إلى مُتْفَعِلُنْ، ويرد إلى مُفْتَعِلُنْ. فالحاصل أنه يلتقي بعد الإضمار سببان: فيتعاقب ساكناهما.
والرابع: المقطوع. صار مُتَفاعِلْ فردّ إلى فَعِلاتُنْ.
والخامس: المقطوع المضمر. صار مُتْفاعِلْ فردّ إلى مَفْعُولُنْ.
والسادس: الأحذّ. والحَذَذَ: سقوط الوتد المجموع. حتى يصير مُتَفا، ويردّ إلى فَعلُنْ.
والسابع: الأحذ المضمر. صار مُتْفا، فردّ إلى فَعْلُنْ.
والثامن: المُذال.
والتاسع: المُذال المُضمر.
والعاشر: المُذال المَوقوص.
والحادي عشر: المُذال المَخزول.
والثاني عشر: المُرفَّل. والتَّرفيل: زيادة السبب الخفيف على تعريته حتى يصير مُتَفاعِلاتُنْ.
والثالث عشر: المُرفَّل المُضمر.
والرابع عشر: المُرفَّل المَوقوص.
والخامس عشر: المُرفَّل المخزول.
ومَفْعُولاتُ له أحد عشر فرعاً: فَعُولاتُ، فاعِلاتُ، فَعِلاتُ، مَفْعُولانْ، فَعُولانْ، فاعِلانْ، مَفْعُولُنْ، فَعُولُنْ، فاعِلُنْ، فَعِلُنْ، فَعْلُنْ.
فالأول: المخبون. صار مَعُولاتُ، فردّ إلى فَعُولاتُ.
والثاني: المَطويّ. صار مَفْعُلاتُ، فردّ إلى فاعِلاتُ.
والثالث: المخبول. صار مَعُلاتُ، فردّ إلى فَعِلاتُ.
والرابع: الموقوف. والوقف: أن تسكن آخر متحركي وتده المفروق، فيصير مَفْعُولاتْ، ويردّ إلى مَفْعُولانْ.
والخامس: الَموقوف المَخبون.
والسادس: المَوقوف المَطويّ.
والسابع: المكسوف بالسين غير المعجمة، والشينُ تصحيف.
والكسف: أن تحذف آخر متحر كي وتده المفروق. فيبقى مَفْعُولا ويردّ إلى مَفْعُولُنْ.
والثامن: المَكسوف المَخبون.
والتاسع: المَكسوف المَطويّ.
والعاشر: المَكسوف المَخبول.
والحادي عشر: الأصلم. والصَّلْم: أن تسقط الوتد المفروق. فيبقى مَفْعُو، ويردّ إلى فَعْلُنْ.
ولا نريد أن الفروع، المذكورة عند كل أصل، أينما وقع جازت فيه. وإنما يجوز فيه بعضها أو كلّها، في بعض المواضع، دون بعض. ويتضَّح لك جليَّة ذلك إذا استقريتَ أبيات الشواهد. لكنِ المرادُ أنّ كلّ أصل منها هذه فروعه، على الإطلاق.
ولا يكون له فروع وراءها.
فصل
تركيب بحور الشعر
وقد سلكوا في تركيب بحور الشعر، من هذه الأجزاء الثمانية، أربعة طرق: أحدها: أنهم كرَّروا الجزء الواحد بعينه، من غير أن يُصحِبوه غيره. وذلك في جميعها، ما خلا واحداً وهو مفعولات.
ف فعولن ثماني مرات يسمى المتقارب.
وفاعلن ثماني مرات يسمى الرَّكْض.
ومستفعلن ست مرات يسمى الرَّجَز.
ومفاعيلن ست مرات يسمى الهَزَج.
وفاعلاتن ست مرات يسمى الرَّمَل.
ومتفاعلن ست مرات يسمى الكامل.
ومفاعلتن ست مرات يسمى الوافر.
والثاني: أنهم أزوجوا بين جزأين، كأنّ كل واحد منهما هو الآخر. وذلك إزواجهم بين مستفعلن ومفعولاتُ، لأنهما على نسق واحد، في تقدم السببين، وتأخر الوتد. لا فرق بينهما إلاَّ أن وتد ذلك مجموع، ووتد هذا مفروق. وهذا بمنزلة تكريرهم الجزء الواحد، كما هو. ف مفعولات وإن فارق سائر الأجزاء، في أنْ لم يكرّر وحده، فقد كِرّر مع جزء لا يكاد يبُاينه.
ومستفعلن مستفعلن مفعولات مرتين يسمى السَّريع.
ومستفعلن مفعولاتُ مستفعلن مرتين يسمى المنسرح.
ومفعولاتُ مستفعلن مستفعلن مرتين يسمى المقتضب.