الفرج بعد الشده للتنوخي - التنوخي، المحسن بن علي - الصفحة ٣١١
الْبَاب الرَّابِع
من استعطف غضب السُّلْطَان بصادق لفظ واستوقف مكروهه بموقظ بَيَان أَو وعظ
بَين الْمَأْمُون وَعَمْرو بن مسْعدَة
قرئَ على أبي بكر مُحَمَّد بن يحيى الصولي بِالْبَصْرَةِ، وَأَنا حَاضر أسمع، فِي كِتَابه الوزراء سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَثَلَاث مائَة، وَقَالَ:
حَدثنِي عَليّ بن مُحَمَّد النَّوْفَلِي: أَن الْمَأْمُون ذكر عَمْرو بن مسْعدَة، فاستبطأه فِي أَشْيَاء، وَقَالَ: أيحسب عَمْرو أَنِّي لَا أعرف أخباره، وَمَا يجبي إِلَيْهِ، وَمَا يُعَامل بِهِ النَّاس، بلي وَالله، ثمَّ يظنّ أَنه لَا يسْقط عَليّ مِنْهُ شَيْء؟ ، وَكَانَ أَحْمد بن أبي خَالِد حَاضرا لذَلِك، فَمضى إِلَى عَمْرو، فَأخْبرهُ بِمَا قَالَ الْمَأْمُون.
فَنَهَضَ من سَاعَته، وَدخل إِلَى الْمَأْمُون، فَرمي بِسَيْفِهِ، وَقَالَ: أَنا عَائِذ بِاللَّه من سخط أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَأَنا أقل من أَن يشكوني إِلَى أحد، أَو يسر عَليّ ضغنا