العقد المفصل
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص

العقد المفصل - حيدر الحلي - الصفحة ٥٧

أنا من عليه تجمّعت أهواؤها ... فإذا الملا اضطربت بها آراؤها
لعظيمة كشفت لهم عن ساقأوضحت مشكلها بأوّلِ نظرة ... وفتحت مقفلها بأسرع خطرة
ما زلت إن ظلّ الأنام لخبرة ... أهديهم نهج الصواب بفكرة
كالشمس مشرقة على الآفاقشهدت لي الدنيا غداة أتيتها ... أنّي نهضت لأهلها فكفيتها
فإذا بها التوت الخطوب لويتها ... وإذا السنون تتابعت أوليتها
من راحتيَّ بوابل مغداقوإذا القنا انتظمت نثرت عقودها ... بيد تحلّ طلى العدى وبنودها
وإذا الظبا ازدحمت ثنيت حدودها ... وإذا الوغى استعرت أذقت أسودها
طعم الحمام على متون عتاقألقى الوفود بطلعة ميمونة ... ويد بربح ثنائها مفتونة
تثني العدى في صفقة مغبونة ... بأسنّة خطّيّة مسنونة
وصوارم صمّ الشفار رقاقحاربت بالهجران من لك سالما ... حتّى كانا كأشجان تظالما
بك لبست لأوابيك أعدل عالما ... فلئن وصلت أخا الهو فطالما
كنت الحريَّ بأكرم الأخلاقأفبعد صدق مودّة لم تمنن ... تجفو وتكذب ظنَّ من لم يظنن
فلئن لحظتَ فأنت عين المحسن ... ولئن أقمت على الجفاء فإنّني
أشكوك مبتهلاً إلى خلاّقيمتحرّك شوقي لمن هو ساكن ... أدعوه وهو مع التجنّب بائن
أين المودّة والوفاء معادن ... فأجابني خجلاً ودادك كامن
بحشاي خيفة عامد لنفاقشوقي لوصلك يابن أكرم ماجد ... صلتي إليك وأنت أكرم عائد
فتصفّح الدعوى بفكرة ناقد ... والقلب منك وسله أعدل شاهد
لي المودّة والقلوب سواقيما مالني لهوىً به استانفته ... عوداً كما بدءً عليه الفته
والصدق فيما يدّعيه عرفته ... فلثمته في فيه ثمّ رشفته
وجذبته وضممته لعناقودعوت وصلك لي نهاية بغيتي ... فلقد حفظت عليَّ فيه بقيّتي
بشراي فزت بمن يشاق لرؤيتي ... وطفقت أنشد نلت غاية منيتي
يا حبّذا لو أنّ وصلك باقي أقول: هذه نبذة يسيرة من نظم هذا الهمام، الذي برع في فنونه وهو غلام، ولعمري ما هذه نغمات شاعر، بل نفثات ساحر، فلا أدري بأيّة لحظة يوفي النظم والنثر حظّه، وقد نيطت إليه حين ترعرع أمور يقصر العدّ عنها، إذ هو مركز رياستها، وجماع سلسلة سياستها، يقري الضيوف، ويؤمن المخوف، ويصطنع المكارم، ويفرّج العظائم، ويحمل المغرم، ويوضح من الرأي ما استبهم، بين حلّ وعقد، وعكس في القضايا وطرد، فالعيون إليه محدقة، والنفوس بأجنحة الآمال إليه محلقة، وكلّها ألسن تنشده:
يا أيّها المولى الذي ... تبهى به الرتب الجليله
وكلامه سحر وأس ... حر منه فطنته الجميله
ما جود كفّك والرجا ... إلاّ الغدير سقى الخميله
راجي سواك يحزّ لا ... في مفصل بمدى كليله
ففداء همّتك الصحي ... حة في الندى الهمم العليله
كرمٌ كغادية السحا ... ئب يمطر النعم الجزيله
على أنّ هذه النجعة من نثره، واللمعة من شعره، من نتائج صباه، ونسائج شبيبته، فكيف يكون لو امتدّ به العمر، فتنقل في الرتب العاليه، بهمم نامية:
وما مرّ يوم جديدٌ عليه ... إلاّ وبان بفضل جديد
وسأثبت له في خاتمة الكتاب من محاسن النثر وفنون النظم ما يبهر الشعراء والكتّاب. ولنختم هذه المقدّمة بذكر ما ورد في الحثّ على اكتساب الآداب: قال أميرالمؤمنين عليه السلام: عليكم بالآداب فإن كنتم ملوكاً برزتم، وإن كنتم وسطاً فقتم، وإن أعوزتكم المعيشة عشتم بأدبكم.
وقال: لا تتّكلوا على البخت فربّما لم يكن وربّما كان وزال، ولا على الحسب فطالما كان بلاءً على أهله، يقال للناقص هذا ابن فلان الفاضل فيتكامل غمّه وعاره، ولكن عليكم بالعلم والأدب، فإنّ العالم يكرم وإن لم ينتسب، ويكرم وإن كان فقيراً، ويكرم وإن كان حدثاً.
وقال: الأدب عند الأحمق كالماء العذب في أصول الحنظل، كلّما ازداد ريّاً زاد مرارةً.
وقال الأصمعي: بينا أنا في المسجد إذا أعرابيٌّ يقول: أيّها الناس تعلّموا الأدب فإنّه زيادة في الفضل، ودليل على العقل، وصاحب في الغرابة، وأنيس في الوحدة، وصلة في المجلس، ورياسة في الناس. فقلت: يا أعرابي، أما من حجّة؟ قال: بلى، وأنشأ يقول: