الطراز لاسرار البلاغه وعلوم حقائق الاعجاز
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص

الطراز لاسرار البلاغه وعلوم حقائق الاعجاز - المُؤَيَّد - الصفحة ٦٠

وتصير الجملة جملة واحدة، ويصدّق ما قلناه حديث أنس بن مالك رضى الله عنه قال:
«كان أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ينامون ثم يصلون لا يتوضئون» وفى حديث آخر بإثبات الواو. وفى قوله: «ولا يتوضئون» فالواو دالة على انفصال الجملة عما قبلها وعلى مغايرتها له، وحذف الواو فيه دلالة على اتصال الجملة الثانية بالأولى والتحامها بها، حتى كأنها أحد متعلقاتها؛ لأنها إذا كانت الواو محذوفة فيها كانت فى موضع نصب على حال، وكان الجملتان كأنهما أفرغا فى قالب واحد، كأنه قال: «ينامون ثم يصلون غير متوضئين» ومع هذا يكون الكلام أشد إيجازا وأعظم بلاغة. ومن أعجب مثال فيما نحن بصدده قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا وَدُّوا ما عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ
[آل عمران: ١١٨] لأن التقدير وودوا ما عنتم وقد بدت البغضاء من أفواههم، فلما حذفت هذه الواو كان الكلام مع حذفها أدخل فى الإعجاز، وأحسن فى الاختصار والإيجاز، وأبلغ فى تأليفه ونظمه، وأحلى فى سياقه وعذوبة طعمه، لا يقال: فإن الواو قد جاءت ثابتة فى قوله تعالى: وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ (٤)
[الحجر: ٤] وجاءت محذوفة فى مثل قوله تعالى: وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ (٢٠٨)
[الشعراء: ٢٠٨] فهل من تفرقة بين إثباتها وحذفها، وما ضابط الحذف والإثبات فيما هذا حاله، لأنا نقول: أما التفرقة فهى ظاهرة: فإن الواو إذا كانت محذوفة فهى فى حكم التكملة والتتمة لما قبلها، تنزل منزلة الجزء منها كما أوضحناه، وإذا كانت الواو موجودة كانت فى حكم الاستقلال بنفسها، فعلى هذا تقول:
ما جاءنى زيد إلا وهو ضاحك وما لقيته إلا وهو راكب، فتثبت الواو وتحذفها على التنزيل الذى ذكرناه، وما هذا حاله فهو تفريغ فى الصفات فى الاستثناء كما ورد فى الآيتين جميعا بالواو وحذفها على الجواز فيهما، وأما الضابط لدخولها فى الصحة والامتناع فنقول: كل اسم نكرة جاء قبل «إلا» فإنك تنظر إلى العامل فى تلك النكرة، فإن كان ناقصا فإنه يمنع الإتيان بالواو، وهذا كقولك ما أظن درهما إلا هو كافيك، ولا يجوز بالواو فلا تقول: إن رجلا وهو قائم لما كان العامل الأول يفتقر إلى تمام؛ لأن الظن يفتقر إلى مفعولين ويحتاج إلى خبر فلهذا استحال وجود الواو ههنا لما قررناه، وإن كان العامل فى النكرة تاما، فإنه يجوز الإتيان بالواو وتركها، وعلى هذا تقول: ما جاءنى رجل إلا وهو ضاحك بإثبات الواو وحذفها كما أشرنا إليه.