التشبيهات من اشعار اهل الاندلس - محمد بن الكتاني الطبيب - الصفحة ٣٨
فقل في نشوةٍ من نفح ريحٍ ... سقيت بها الشمول من الشمال [١]
سرت [٢] في نار أشواقي سراها ... إلى جدب الثرى بحيا العزالي [٣] ٤؟ باب في البرق والرعد
- ٣٥ -
وقال أحمد بن فرج [٤]
وليلتنا بالغور أومض بارق ... حثيث الجناح مثل ما نبض العرق
سرى مثلما يسرى الهوى في جوانحي ... بثنتين [٥] من أحواله النار والخفق
ولاح كأمثال البرى خطمت به ... من الغيم في ليل السرى أينق ورق
وباتت دياجي الليل منه كأنها ... أحابيش في أيديهم الأسل الزرق البرى: جمع برة، وهي الحلقة التي تجعل من الوبر أو من الجلد [٦] ، يقال أبرى البعير يبريه إبراء وهو بعير مبرى، والبرى أيضاً: الخلاخل، واحدتها برة، وتجمع برين وبرين [٧] . والورق: جمع أورق، وهو لون بين الخضرة والسواد، يقال: جمل أورق بين لورقة، وهو أتم ألوان الإبل عند العرب وأطيبها لحماً.
- ٣٦ -
وقال سليمان بن بطال المتلمس [٨]
وأرى خلال الليل مبسم بارقٍ ... كالزند يقدح أو ضرام العرفج
[١] الشمول: الخمر.
[٢] ص: سرى، والتصويب عن سرور النفس.
[٣] الحيا: المطر؛ العزالي: جمع عزلاء وهي فم المزادة من أسفلها.
[٤] الأبيات في سرور النفس: ٢٥٥ (ف: ٧٤١) .
[٥] سرور: تبين.
[٦] ص: في الوترة من.
[٧] أي بصم الباء وكسرها.
[٨] الأبيات من قصيدة له في الجذوة: ٢٠٦ والبغية رقم: ٧٦٢.