التذكرة الحمدونية - ابن حمدون - الصفحة ٣٠٧
صلاحا «١» ، وأمتع به متاعا يا هناه، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم؛ ثم نزل.
فأتاه نعي ابنه فأظهر الجزع وأرجف به أهل عمله، فصعد المنبر وقال: أيها الناس أظننتم أنّ موت ابني كسرني؟ فو الله ما كنت قطّ أجرأ على الله وعليكم مني الساعة، فأدّوا خراجكم. فبلغ المنصور ذلك، فوجّه إليه فعزله.
٦٧٨- خطبة في الطلاق، لبعض الظرفاء:
الحمد لله الذي جعل في الطلاق اجتلابا للأرزاق، فقال تعالى: وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ
(النساء: ١٣٠) ، أوصيكم عباد الله بالقساوة «٢» والملالة، والتجنّي والجهالة، واحفظوا قول الشاعر: [من الخفيف]
اذهبي قد قضيت منك قضائي ... وإذا شئت أن تبيني فبيني
٦٧٩- خطبة نكاح لبعض الظرفاء:
تعاهدوا نساءكم بالسبّ، وعاودوهنّ بالضّرب، وكونوا كما قال الله تعالى:
وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ
(النساء: ٣٤) واضربوهنّ، ثم إنّ فلانا في خمول نسبه، ونقصان أدبه، خطب إليكم فازهدوا فيه، فرّق الله بينهما، وعجّل لهما حينهما.
[٦٨٠]- خطب رجل خطبة نكاح فأطال، فقام بعض القوم فقال: إذا فرغ هذا فبارك الله لكم، فعليّ شغل.
[٦٨١]- حصر عبد الله بن عامر على منبر البصرة، فاشتد جزعه، فقيل إنّ
[٦٨٠] الشريشي ٣: ٤٣٧.
[٦٨١] قارن بما جاء في بهجة المجالس ١: ٧٤، ٧٥.