معجم القواعد العربيه
 
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص

معجم القواعد العربيه - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٢٦

المَوْصُولُ الاسمي:
-١ تعريفُه:
كُلُّ اسمٍ افتَقَرَ إلى الوَصْلِ بجُمْلةٍ خَبَرِيَّةٍ أو ظَرْفٍ أو جَارٍّ ومَجْرُور تَامَّيْنِ، أو وَصْفٍ صَرِيحٍ، وإلى عائِدٍ أو خَلَفِه.
-٢ المَوْصُولُ الاسمِيّ ضَرْبان:
(١) نَصٌّ في مَعْنَاه.
(٢) مُشْتَرَك.
(١) المَوْصُول النص في معناه ثمانيةٌ وهي: "الَّذي، الَّتي، اللَّذان، اللَّتَان، الأُلَى، الَّذين، اللاَّتي، اللاَّئي". ولكلٍ منها كلامٌ يخصه.
(=في أحرفها) .
(٢) المَوْصُولُ الاسمي المشترك ستَّةٌ وهي "مَنْ، ما، أَيّ، أَلْ، ذُو، ذَا" ولكل منها كلام يخصه. (=في أحرفها) .
-٣ صِلَةُ المَوْصُولِ والعَائد:
كُلُّ المَوْصُولاتِ تَفْتَقِرُ إلى صلةٍ مُتَأخِّرةٍ عَنْها، مُشْتَمِلَةٍ على ضميرٍ مُطابقٍ (إنما تَلزَم المطابقة فيما يُطابق لفظُه معناه من الموصولات كالذي وأخواته، أما "مَنْ ومَا" إذا قُصِد بهما غيرُ المُفْرد المذكر فيجوز فيهما حينئذ وَجْهان: مُرَاعَاة اللَّفْظ وهو الأكْثر نحو {ومِنْهم من يَسْتمع إليك} ومَرَاعاة المَعْنى نحو {ومِنْهُم من يَسْتَمعون إليك} ويَجْري الوَجْهان في كلِّ ما خَالف لفظُه مَعْنَاه كأسْمَاء الشرط والاسْتِفهام، إلا أل المَوْصُولة فَيَراعَى مَعْناها فَقط لِخَفَاءِ مَوْصُولِيَّتها - هذا إذا لم يَحْصُل لَبْس، وإلا وَجَبَتْ المُطَابَقَة نحو: "تَصَدَّقْ على مَنْ سَأَلَتْكَ" ولا تَقُل مَنْ سَأَلك: أو لقُبحِ كـ: "جاء مَن هي بَيْضاء" ولا تَقُل: هو لتَأنيث الخبر، ويترجح إن عَضَده سابق كقول جران العَوْد:
وإنَّ مِنَ النِّسْوانَ مَن هي رَوْضةٌ ... تَهِيج الرياض قَبْلها وتُصَوِّحِ) لها إفراداً وتثنيةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً، والأكثرُ مراعاةُ الخَبَر في الغيبةِ والحُضُور فَتَقُولُ: "أَنَا الَّذي فَعَل" لا فَعَلْتُ. ولا يَجُوزُ الفصْلُ بين الصِّلةِ والمَوصُولِ إلاَّ بـ "النداء" كقول الشاعر:
تَعَشَّ، فإنْ عَاهَدْتَنِي لا تَخُونُني ... نكُنْ مثلَ مَنْ يا ذئب يَصْطَحِبَانِ
-٤ صلةُ الموصُول:
تكونُ صلةُ الموصُول:
(١) إمَّا جُمْلَةً،
(٢) وإمَّا شِبهَ جُمْلَةٍ.
(أ) أمَّا الجملةُ فشَرْطُها أنْ تكونَ "خَبَرِيَّةً" فلا تكونُ أمْراً ولا نَهْياً، و "غيْرَ تَعَجُّبِيَّةٍ" فلا يَصِحُّ جاءَ الذي مَا أَفْهَمَه، و "غير مُفْتَقِرَةٍ إلى كَلاَمٍ قَبْلَها" فلا يَصِحُّ: جاءَ الَّذي لكنَّهُ قائمٌ، و "معْهُودَةٌ للمُخَاطَب" إلاَّ في مَقَامِ التهويل والتَّفْخِيم فيَحسنُ إبْهَامُها نحو قوله تعالى: {فَأَوْحَى إلى عَبْدِه مَا أَوْحَى} (الآية "١٠" من سورة النجم "٥٣") وقوله تعالى: {فَغشَّاها مَا غَشّى} (الآية "٥٤" من سورة النجم "٥٣") .
(ب) وأمّا شِبْهُ الجُمْلَةِ فهو ثلاثة:
(١) الظَّرْفُ المكانيُّ نحو "جَاءَ الَّذِي عِنْدَكَ" ويتعَلَّقُ باستَقَرَّ مَحذُوفَةً.
(٢) الجارُّ والمجرور نحو "جَاء الَّذِي في المَدْرسةِ" ويتعلَّقُ أيضاً باسْتَقَرَّ محذُوفَةً.
(٣) الصِفَةُ الصَّرِيحَةُ أيْ الخَالِصةُ للوَصْفِيَّة، وتَخْتَصُّ بالألِفِ واللاَّمِ نحو "جَاء المُسافِرُ" و "هذا المَغْلُوب على أَمْرِهِ" بخلاف ما غَلبتْ عليهِ الاسْميَّةُ كـ "الأجرع" (الأجرع: في الأصلِ وصف لكل مكان مُستوٍ فَسُمِّي به الأرض المُسْتوية من الرمل) و "الأبطَح" (الأَبْطح في الأصل: وصْفٌ لكل مَكانٍ مُنْبَطح من الوادي، ثم غَلَبت على الأرض المتَّسعة) و "الصَاحِب" (الصاحب: في الأصل وصف للفاعل ثم غلب على صاحب الملك) .
وقد تُوصَل "أل" بمُضَارِع للضَّرُورَة كقَول الفَرَزْدَق يَهْجُو رَجلاً من بني عُذْرة:
ما أنْتَ بالحكمِ التُرْضَى حُكُومَتُه ... ولا الأصيلِ ولا ذِي الرأي والجَدَلِ
-٥ حذفُ الصلة:
يجوزُ حَذْفُ الصِّلَةِ إذا دَلَّ عليها دَليل، أو قُصِدَ الإِبْهام ولم تكنْ صِلَةَ "أل" كقولِ عَبِيد بن الأَبْرص يُخَاطِبُ امرئ القيس:
نحْنُ الأُلى فاجْمَعْ جُمُو ... عَكَ ثُمَّ وَجِّهْهُمْ إلَيْنا
أي نحْنُ الألى عُرِفُوا بالشَّجَاعَةِ والثاني كقَولهم "بَعْدَ اللَّتَيَّا والَّتي" أيْ بعْدَ الخِطَّة التي من فَظَاعَةِ شَأْنِها كَيْتَ وكَيْتَ، وإنَّما حَذَفُوا ليُوهِمُوا أنها بَلَغَتْ مِنَ الشِّدَّةِ مَبْلَغَاً تَقَاصَرَتِ العِبَارَةُ عَنْ كُنْهِهِ.
-٦ حَذفُ العَائِد:
يُحذفُ العَائدُ بشَرْطٍ عَامٍ، وشُروطٍ خاصةٍ، فالشَّرْطُ العَامُّ: ألاَّ يَصِحَّ الباقي بَعْدَ الحَذْفِ لأنْ يكُونَ صلةً، وإلاَّ امْتَنَعَ حذفُ العَائِد، سواءٌ أكانَ ضميرَ رفعٍ أمْ نصبٍ أمْ جَرّ مثل قوله تعالى: {وهوَ الَّذي في السَّماءِ إِلهٌ} الآتي قريباً.
والشُّروط الخاصَّة: إمّا أنْ تَكُونَ خَاصةً بضميرِ الرَّفْعِ، أو خَاصَّةً بضمير النَّصب، أو خَاصَّةً بضمير الجر.
(١) فالخاصةُ بضميرِ الرفع أنْ يكونَ مُبْتَدأ خَبَرُهُ مفردٌ نحو: {وَهوَ الَّذي في السَّمَاءِ إِلهٌ} (الآية "٨٤" من سورة الزخرف "٤٣". فـ "إله" خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو إله وذلك المبتدأ هو العائد و "في السماء" متعلق بإله لأنه بمعنى مَعْبود) أي هُوَ إله في السَّماء أي مَعْبود، فلا يُحذَفُ في نحو "جَاءَ اللَّذانِ سَافَرا أمْسِ" لأَنَّهُ غيرُ مُبتدأ، ولا في نحو "يَسُرُّني الذي هُوَ يَصدُقُ في قَوْله" أو "الَّذي هوَ في الدَّار" لأنَّ الخَبَر فيهما غَيْرُ مُفرَد، فإذا حُذِفَ الضَّميرُ لم يَدُلّ دَلِيلٌ على حَذْفِهِ، إذِ البَاقي بعدَ الحذفِ صَالِحٌ لأَنْ يكونَ صِلَةً. ولا يكثُرُ الحَذْفُ للضَّمِيرِ المَرْفُوعِ في صِلَةٍ غيْرِ "أيّ" إلاَّ إنْ طالتِ الصِّلةُ (إمَّا بِمَعْمول الخَبَر، أو بغيره، ويستثنى من اشتراط الطول "ولا سيما زيدٌٍ" فإنهم جوزوا في زيد إذا رفع أن تكون "ما" موصولة، وزيد خبر مبتدأ محذوف وجوباً والتقدير: ولاسِيَّ الذي هو زيد، فحذف العائد وجوباً ولم تطل الصلة (=ولا سيما)) مثل الآية: {وهُوَ الَّذِي في السَّماءِ إلهٌ} (الآية "٨٤" من سورة الزخرف "٤٣") وشَذَّ قولُ الشّاعر:
مَنْ يُعْنَ بالحَمْدِ لم يَنْطِقْ بما سَفَهٌ ... ولا يَحِدْ عن سَبيلِ الحِلْمِ والكَرَمِ
(المعنى: من يرغب في حمد الناسِ له لا ينطق بالسّفه. الخ)
وتَقْدِيرُه "بالَّذي هُوَ سَفَهٌ"، وشَذَّتْ أيضاً قِراءةُ يَحيى بن يَعْمَر {تَمَاماً على الَّذِي أحْسَنُ} (الآية "١٥٤" من سورة الأنعام "٦" والقراءة المشهورة: أحسن بفتح النون) . بضم النون في أحسنُ أي على الذي هُوَ أحسن.
(٢) والخَاصُّ بضَميرِ النَّصْب أن يَكونَ ضَمِيراً مُتَّصلاً مَنْصُوباً بِفِعْلٍ تامٍّ، أو وَصْفِ غيرِ صلةِ "ال"، فالأَوَّل نحو قوله تعالى: {يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ ومَا يُعْلِنُونَ} (الآية "٧٧" من سورة البقرة "٢") أي مَا يُسِرُّونه وَمَا يُعْلِنُونَه، والثاني نحو قول الشّاعر:
ما اللَّهُ مُولِيكَ فَضلٌ فاحْمَدَنْه به ... فَمَا لَدَى غَيْرِهِ نَفْعٌ ولا ضَرَرٌ
التقدير: الذي اللَّهُ مُولِيكَهُ فَضْل، فالمَوْصُولُ مُبْتَدأ، وفَضْلٌ خَبَر، والصلة: اللَّهُ مُولِيكَ، فلا يُحذَفُ العائدُ في نحو قولِكَ "جاءَ الذي إيَّاهُ أكْرَمْتَ" لأنَّ الَّذي إنَّهُ فَاضِلٌ" أو "كَأنَّه أسَدٌ" لِعَدْمِ الفِعْلِيّة في الصّلة فيهما، ولا في نحو "رأيتُ الَّذي أَنَا الضَّارِبةُ" لكونه صِلَةَ أل، وشّذَّ قولُ الشّاعِر:
مَا المُستَفِزُّ الهَوى محمُودث عَاقِبَةٍ ... ولَوْ أُتِيحُ له صَفْوٌ بلا كَدَرِ
(المعنى: الذي يستخفه الهوى لا تحمد عاقبته)
لأنَّهُ حُذِفَ عَائِدُهُ مع أنّهُ وَصْفٌ صِلَةٌ لـ "أل" والتَّقْدير: المُسْتَفِزُّه.
(٣) والخَاصُّ بالمَجْرُورِ، إنْ كانَ جَرُّهُ بالإِضَافَةِ اشْتُرِطَ أنْ يكونَ الجَارُّ اسْمَ فاعلٍ مُتَعَدِّياً بمعْنى الحَالِ أو الاسْتِقْبَالِ، أو اسْمَ مَفْعول مُتَعدِّياً لاثنين نحو: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} (الآية "٧٢" من سورة طه "٢٠") . أي قَاضِيه، ونحو "خذِ الذي أَنْتَ مُعْطىً" أي مُعْطَاهُ. بِخِلاَفِ "حَضَرَ الَّذي سَافِرَ أخُوهُ" و "أنَا أمْسِ مُوَدِّعُه" لأنَّ الأَوَّل في كلمة "أَخُوه" ليسَ اسمَ فَاعِلٍ ولا مَفْعول، والثاني "مُوَدِّعُه" ليس للحال أو المستقبل.
وإنْ كانَ جَرُّهُ بالحرفِ اشتُرِطَ جَرُّ المَوْصُول، أو المَوْصُوف بالمَوْصُول بِحَرْفٍ مثلِ ذلكَ الحَرْفِ لَفْظاً ومَعْنى، أو مَعْنىً فَقَط، واتِّفاقُهما مُتَعلَّقاً نحو قولِه تعالى: {وَيَشْرَبُ ممَّا تَشْرَبُون} (الآية "٣٣" من سورة المؤمنون "٢٣") . أي منه، حُذِفَ العائِدُ مع حَرْفِ جرِّه وهو "من" وقول كعبِ بنِ زهير:
لا تَرْكَنَنَّ إلى الأمْرِ الذي رَكَنَتْ ... أَبْناءُ يَعصُرَ حينَ اضْطَرَّها القَدَرُ
(الأمر هنا: هو فرارهم من القتال، ويعصر: أبو قبيلة من باهلة)
أيْ الَّذِي ركَنَتْ إلَيْهِ. وظاهرٌ استيفاءُ الشروطِ. بالمثالَيْنِ فقد حُذِفَ العَائدُ مع حَرْفِهِ الَّذِي هو مِثْلُ الحَرْفِ الدَّاخِلِ على المَوْصُولِ والفِعلانِ متَّفِقَانِ لَفْظاً ومعنىً: يَشْربُ وتَشْرَبُون، وتَرْكَنَنَّ ورَكَنَتْ في البيت، ومُتَعَلَّق الجارَّيْنِ واحِدٌ.