نظرة في كتاب الفصل في الملل

نظرة في كتاب الفصل في الملل - الشيخ الأميني - الصفحة ١٣٨

يبغضه الله وأخرجه السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه ٧: ٧٣ من طريق أبي يعلى وابن عساكر، وفي ٦: ١٨٥ عن أبي يعلى وابن قانع والطبراني والضياء المقدسي في المختارة.
وأخرج الحاكم في المستدرك ٣: ٣٨٩ بإسناد صححه هو والذهبي في تلخيصه بلفظ: من يسب عمارا يسبه الله، ومن يعاد عمارا يعاده الله.
وأخرج أحمد في المسند ٤: ٩٠ بإسناده بلفظ: من يعاد عمارا يعاده الله عز وجل، ومن يبغضه يبغضه الله عز وجل، ومن يسبه يسبه الله عز وجل.
فأين هذه النصوص الصحيحة المتواترة (١) من اجتهاد أبي الغادية؟ أو أين هو من تبرير ابن حزم عمل أبي الغادية؟ أو أين هو من رأيه في اجتهاده ومحاباته له بالأجر الواحد؟ وهو في النار لا محالة بالنص النبوي الشريف، وهل تجد بغضا أو تحقيرا أعظم من القتل؟
وهناك دروس في هذه كلها يقرأها علينا التأريخ، قال ابن الأثير في الكامل ٣:
١٣٤: إن أبا الغادية قتل عمارا، وعاش إلى زمن الحجاج، ودخل عليه فأكرمه الحجاج وقال له: أنت قتلت

(١) على ما اختاره ابن حزم من حد التواتر في سائر الأحاديث المؤلف.
(١٣٨)