شرح الكافيه الشافيه - ابن مالك - الصفحة ١٢٤٢
المحققين جر المجاب به بحرف محذوف إذا كان حرف الجر ظاهرا في السؤال نحو أن تقول: "زيد" لمن قال: "بمن مررت"؟.
وإذا١ كان معنى حرف الجر في السؤال قد سوغ للمجيب أن يجر بحرف محذوف كقول رؤبة: "خير" -بالجر- لمن قال: "كيف أصبحت"٢؟ فلأن يسوغ ظهور حرف الجر في السؤال إعمال الجار والمحذوف أحق وأولى. فهذا يقوي ما أشرت إليه من صحة قولي:
...................... ... .........لذا شهد وخالد صبر
والأصل المصحح لقولي:
.................... ... لذا شهد وخالد صبر
ولقول النحويين: "في الدار زيد، والحجرة عمرو".
قوله تعالى: {وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ، وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .٣
١ هـ "فإذا".
٢ قال ابن جني في الخصائص ٢/ ٢١٨ يتحدث عن جواز حذف الحروف.
"ومن ذلك ما كان يعتاده رؤبة إذا قيل له: كيف أصبحت؟ فيقول: خير عافاك الله. أي، بخير".
وذكر مثل ذلك في سر صناعة الإعراب ١/ ١٤٩.
٣ الآيتان من "٤، ٥" من سورة "الجاثية".