شرح الكافيه الشافيه - ابن مالك - الصفحة ٧٠٧
وعندي أن النصب والبدل عند ذلك متساويان؛ لأن لكل منهما مرجحا فتكافآ.
"ص":
وإن تمام دون مستثنى فقد ... يوجد كما بدون "إلا" قد وجد
وذا هو التفريغ وهو لا يرد١ ... إلا بنفي، أو كنفي معتضد
كـ"لا تزر إلا فتى لا يتبع ... إلا الهدى. وهل زكا إلا الورع"
"ش": المراد بالتمام هنا استيفاء العامل مطلوبه الذي المستثنى بعضه، سواء كان عمدة نحو: "قاموا إلا زيدا".
أو فضلة نحو: "رأيتهم إلا عمرا".
فالمستثنى في هذين المثالين مذكور بعد التمام. أي بعد أخذ العامل مطلوبه الذي المستثنى بعضه؛ لأن "زيدا" بعض مدلول الواو من "قاموا". و"عمرا" بعض مدلول الهاء والميم من "رأيتهم".
فلو لم يأخذ العامل مطلوبه الذي المستثنى بعضه نحو: "ما قام إلا زيد٢"، و"ما رأيت إلا عمرا"، سمي تفريغا٣.
وأعطي ما بعد "إلا" العمل الذي يطلبه العامل قبلها:
رفعا كان نحو: "ما اجتهد إلا رجال مولعون بالرشد".
١ هـ "زيدا".
٢ ع "وهذا يرد".
٣ ع هـ "تفريعا".