شرح الكافيه الشافيه - ابن مالك - الصفحة ١٣٩
٤- الوقوع فيما نهى عنه:
قد يشير المصنف إلى أمر بأنه مخالف وينبغي العدول عنه، ثم بعد قليل يرتكب هذا الأمر.
من ذلك قوله في "فصل الموصول"١.
"التعبير بـ"ال" أولى من التعبير بالألف واللام، ليسلك في ذلك سبيل التعبير عن سائل الأدوات كـ"هل" و"بل".
فكما لا يعبر عن "هل" و"بل" بالهاء واللام، والباء واللام بل يحكي لفظهما، كذا ينبغي أن يفعل بالكلمة المشار إليها.
وقد استعمل التعبير بـ"ال" الخليل وسيبويه -رحمها الله"، وقبل أن يترك المصنف الحديث في هذا الباب، وقع فيما نهى عنه وذلك كقوله٢:
"وإن كان الموصول الألف واللام، أو حرفًا مصدريًا لم يجز تقديم المعمول؛ لأن امتزاج الألف واللام والحرف المصدري بالعامل آكد من امتزاج غيرهما به".
فإذا ما جاوز المصنف هذا الفصل لم يتنبه إلى ما أشار إليه من قبل فشاع هذا التعبير عنده كقوله٣:
قد يسمى باسم فيه الألف واللام فلا تفارقانه؛ لأنهما منه بمنزلة سائر حروفه.
١ شرح الكافية الشافية "الورقة ٨ ب".
٢ شرح الكافية الشافية "الورقة ٩ ب".
٣ شرح الكافية الشافية "الورقة ١٠ ب".