شرح الكافيه الشافيه - ابن مالك - الصفحة ٦٨
مقرونة بواو الحال مشتملة على ضمير ما هي له كقولي: "جاء زيد وهو ناو رحلة"، وكقوله تعالى: {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىْ} .
وقد يستغنى بالواو عن الضمير كثيرًا كقول امرئ القيس:
وقد أغتدي والطير في وكناتها ... بمنجرد قيد الأوابد هيكل
وكذلك يستغي بالضمير عن الواو، إلا أنه لم يكثر كثرة الاستغناء بالواو: ومنه قوله تعالى: {وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} .
وندر الخلو من الواو والضمير في قول الشاعر:
نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب لا يدري
أراد: بلغ النهار نصفه في الماء غامر هذا الغائص لالتماس هذا اللؤلؤ، فحذف الواو مع كون الجملة لا ضمير فيها يرجع لصاحب الحال وهو النهار.
وكقوله في باب أسماء الأفعال والأصوات١:
"وندر اسم الفعل من رباعي مقتصرًا فيه على السماع".
ف- التنبيه على الضعيف:
كقوله في باب العدد٢:
"إن قصد تعريف العدد المركب اقتصر على تعريف صدره، وقد يعرف الصدر والعجز على ضعف، وجاز ذلك مع أنهما كاسم
١ شرح الكافية الشافية "الورقة ٦٤ ب".
٢ شرح الكافية الشافية "الورقة ٧٩ ب".