اقتطاف الازاهر والتقاط الجواهر - الرعيني، أبو جعفر - الصفحة ٤٨
الخُصُومَةِ؛ هذَا مَا لَمْ يَكُنْ مُعْتَلَّ العَيْنِ أَوِ اللاَّمِ بِالْيَاءِ، أَوْ مُعْتَلَّ الفَاءِ بِالْوَاوِ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ لَزِمَ المُضَارِعُ (يَفْعِلُ) بِكَسْرِ العَيْنِ، نَحْوَ قَوْلِكَ: رَامَانِي فَرَمَيْتُهُ أَرْمِيهِ، وَسَايَرَنِي فَسِرْتُهُ أَسِيرُهُ، وَوَاعَدَنِي فَوَعَدْتُهُ أَعِدُهُ، إِذَا غَلَبْتَهُ فِي الرَّمْيِ وَالسَّيْرِ والوَعْدِ. وَإِنَّمَا التُزِمَ فِي هَذَا المُعْتَلّ أَنْ يَكُونَ مُضَارِعُهُ بِكَسْرِ العَيْنِ لِأَنَّهُ لَوْ جَاءَ بِالضَّمّ لَخَرَجُوا عَنْ لُغَتِهِمْ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي كَلاَمِهِمْ مِثْلُ وَعَدَ يَوْعُدُ وَلاَ بَاعَ يَبُوع مِنَ البَيْعِ وَلاَ رَمَى يَرْمُو، فَلِذَلِكَ جَاؤُوا بِالمُضَارِعِ عَلَى الكَسْرِ مُوَافَقَةً لِلْقِيَاسِ، وَزَعَمَ الكِسَائِيُّ أَنَّهُ يَجِيءُ عَلَى (يَفْعَلُ) بِفَتْحِ العَيْنِ إِذَا كَانَ العَيْنُ حَرْفَ حَلْقٍ نَحْوُ: فَاخَرَنِي فَفَخَرْتُهُ أَفْخَرُهُ،