موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ٣٥٦
تنحيته؛ فإن قتله لم يلزمه شىء، لكن يكره أن يفلى رأسه أو لحيته، فإن فعل وأخرج منها قملة فقتلها، تصدق ولو بلقمة.
قال الأكثرون: هذا التصدق مستحب، لما فيه من إزالة الأذى عن الرأس واللحية، وليس فداء للقملة ولا بأس بقتل القملة فى الصلاة.
(د) ما جاء فى الحديث الشريف عن القمل:
[٥٥٧] عن عبد الله بن معقل قال: جلست إلى كعب بن عجرة رضى الله عنه- فسألته عن الفدية [١] فقال: نزلت فىّ خاصّة وهى لكم عامّة، حملت إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهى، فقال: «ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى، تجد شاة؟» فقلت: لا. فقال: «فصم ثلاثة أيّام، أو أطعم ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع» [٢] .
[٥٥٨] عن أنس رضى الله عنه «أنّ عبد الرّحمن بن عوف والزّبير شكوا إلى النّبىّ صلّى الله عليه وسلم- يعنى القمل- فأرخص لهما فى الحرير، فرأيته عليهما فى غزاة» [٣] .
[٥٥٩] عن الحضرمىّ بن لاحق، عن رجل من الأنصار أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «إذا وجد أحدكم القملة فى ثوبه فليصرّها ولا يلقها فى المسجد» [٤] .
[١] المذكورة فى قوله تعالى: فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [البقرة: ١٩٦] .
[٢] حديث صحيح.. رواه البخارى فى أبواب العمرة- باب الإطعام فى الفدية نصف صاع (٣/ ١٣) ، كتاب المغازى- باب غزوة الحديبية (٥/ ١٦٤) ، وكتاب التفسير- باب تفسير سورة البقرة (٦/ ٣٣) ، ومسلم فى كتاب الحج- باب جواز حلق الرأس للمحرم (٤/ ٢١) ، وأحمد فى المسند (٤/ ٢٤١) .
[٣] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الجهاد والسير- باب الحرير فى الحرب (٤/ ٥٠) ، ومسلم فى كتاب اللباس والزينة- باب إباحة لبس الحرير للرجل إذا كان به حكه أو نحوها (٦/ ١٤٣) . فائدة: فى الحديث دليل لجواز لبس الحرير عند الضرورة كمن فاجأته الحرب، ولم يجد غيره.
[٤] حديث ضعيف.. رواه أحمد فى مسنده (٥/ ٤١٠) ، والبيهقى فى السنن الكبرى (٢/ ٢٩٤) ، وضعفه الشيخ الألبانى. ضعيف الجامع الصغير وزياداته (٨١٣، ٨١٦) ١/ ٢٣٩.