موسوعه الطير والحيوان في الحديث النبوي - عاشور، عبد اللطيف - الصفحة ٢٣٧
[٣٣٠] عن أنس بن مالك- رضى الله عنه- أنّ يهودّية أتت النّبىّ صلّى الله عليه وسلم بشاة مسمومة، فأكل منها، فجئ بها فقيل: ألا نقتلها؟ قال: لا.. فما زلت أعرفها فى لهوات [١] رسول الله صلّى الله عليه وسلم» [٢] .
[٣٣١] عن أنس بن مالك قال: قدم النّبىّ صلّى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر، ومات وأنا ابن عشرين، وكنّ أمّهاتى يحثثننى [٣] على خدمته، فدخل علينا دارنا، فحلبنا له من شاة داجن [٤] وشيب له من بئر فى الدّار، فشرب رسول الله صلّى الله عليه وسلم فقال له عمر وأبو بكر عن شماله: يا رسول الله أعط أبا بكر فأعطاه أعرابيّا عن يمينه وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: الأيمن فالأيمن» [٥] .
[٣٣٢] عن أبى سعيد الخدرى أن رهطا من أصحاب النبى صلّى الله عليه وسلم انطلقوا فى سفرة سافروها، فنزلوا بحىّ من أحياء العرب، فقال بعضهم:
إن سيدنا لدغ، فهل عند أحد منكم شىء ينفع صاحبنا؟ فقال رجل من القوم: نعم، والله إنّى لأرقى، ولكن استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا، ما أنا براق حتى تجعلوا لى جعلا [٦] .. فجعلوا له قطيعا من الشاء فأتاه، فقرأ عليه أم الكتاب، ويتفل، حتى برأ وكأنما أنشط من عقال.. قال:
فأوفاهم جعلهم الذى صالحوهم عليه، فقال: اقتسموا، فقال الذى
[١] لهوات: جمع لهاة، وهى سقف الفهم أو اللحمة المشرفة على الحلق، وقيل: هى أقصى الحلق، وقيل: هى ما يبدو من الفم عند التبسم.
[٢] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الهبة وفضلها- باب قبول الهدية من المشركين (٣/ ٣١٤) ، وأبو داود فى كتاب الديات- باب فيمن سقى رجلا سما، حديث (٤٥٠٨) .
[٣] يحثثنى: أى يقمن بدفعى للإسراع فى خدمته.
[٤] الداجن: هى كل دابة تعلف فى البيوت، وتطلق على كل ما يألف البيوت من طير وغيره.
[٥] حديث صحيح.. رواه البخارى فى كتاب الأشربة- باب شرب اللبن (٧/ ١٤٢) ، ومسلم واللفظ له فى كتاب الأشربة- باب استحباب إدارة الماء واللبن ونحوهما على يمين المبتدئ (٦/ ١١٢) .
[٦] الجعل: الأجر.