الإمام الثاني عشر عليه السلام

الإمام الثاني عشر عليه السلام - السيد محمد سعيد الموسوي - ج ١ - الصفحة ٦٩

الأئمة اثنا عشر وأما الزعم الرابع: وهو حصر الإمامة في هؤلاء الاثني عشر، فعلى أن قواعدنا التي مهدناها للإمامة وشروطها عندنا تنطبق عليهم، وتوجب حصرها فيهم عليهم السلام - فد دلت عليه الأحاديث النبوية الكثيرة (*)، الصادرة من طرقهم:
فمنها: ما رواه مسلم في كتاب الإمارة من (صحيحه) عن جابر، قال: سمعت رسول الله يقول: (لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة، أو يكون عليهم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش).
ومثله في (مسجد أحمد) (١).
وفي رواية لمسلم أيضا عن جابر: (إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة).
وهذا الحديث قاض بوجود الأئمة الاثني عشر ما دام الدين إلى قيام الساعة، وهو بالضرورة لا يتم إلا على مذهبنا (* *)، ويرشد إلى ذلك ما رواه مسلم أيضا في المقام المذكور عن عبد الله قال: قال رسول الله (ص): (لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان).

* إن أحاديث كون الإمامة - أو الخلافة - في اثني عشر كلهم من قريش، من الأحاديث المتواترة القطعية. فقد رواها البخاري في (صحيحة) ومسلم في (صحيحة * والترمذي في (صحيحه) وأبو داود في (صحيحه) وأحمد في (مسنده) والحاكم في (مستدركه) والخطيب البغدادي في (تاريخه)... وغيرهم.
(١) ج ٥ ص ٨٩.
(* *) كما يقضي حديث الثقلين الذي ستأتي الإشارة إليه بوجود الأئمة الاثني عشر من أهل البيت (ع) ما دام القرآن الكريم موجودا. وقد صرح بذلك جماعة من علماء أهل السنة.
(٦٩)