النهايه في غريب الحديث والاثر - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٧٦
وَلَا تَدْفِنَنِّي فِي الفَلاة فإنَّني ... أخافُ إِذَا مَا مُتُّ أنْ لَا أذُوقها
فَقَالَ: أَبِي الَّذِي يَقُولُ:
وَقَدْ أَجُودُ وَمَا مَالِي بِذِي فَنَعٍ ... وأْكُتم السِّرَّ فِيهِ ضَرْبَةُ العُنُقِ
الفَنَع: المال الكثير. يقال: فَنِعَ [يَفْنَعُ] [١] فَنَعاً، فَهُوَ فَنِعٌ وفَنِيعٌ إِذَا كَثُر مالُه ونَمَا.
(فَنَقَ)
(س) فِي حَدِيثِ عُمير بْنِ أفْصَى [٢] ذِكْرُ «الفَنِيق» هُوَ الفَحْل المُكْرَم مِنَ الْإِبِلِ الَّذِي لَا يُرْكَب وَلَا يُهان، لِكَرَامَتِهِ عَلَيْهِمْ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ الجارُود «كالفَحْل الفَنِيق» وَجَمْعُهُ: فُنُق وأَفْنَاق وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَجَّاجِ «لمَّا حَاصَرَ ابْنَ الزُّبَيْر بِمَكَّةَ ونَصَب المنجنِيق عَلَيْهَا:
خَطَّارةٌ كَالْجَمَلِ الفَنِيق
(فَنَكَ)
(هـ) فِيهِ «أمرَني جِبْرِيلُ أَنْ أَتَعَاهَدَ فَنِيكَيَّ عِنْدَ الْوُضُوءِ» الفَنِيكَان: العَظْمان النَّاشِزَان أسفلَ الأذُنَين بَيْنَ الصُّدْغ والوجنة.
وقيل: هما العظمان المتحرّ كان مِنَ المَاضِغ دُونَ الصُّدْغَين [٣] .
وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ «إِذَا توضَّأت فَلَا تَنْسَ الفَنِيكَيْن» وَقِيلَ: أَرَادَ بِهِ تَخليل أصُول شَعْر اللِّحْيَةِ.
(فَنَنَ)
(هـ) فِيهِ «أهْلُ الْجَنَّةِ جُرْدٌ مُكَحَّلون أولُو أَفَانِين» أَيْ ذَوو شُعور وجُمَم.
والأَفَانِين: جَمْعُ أَفْنَان، والأَفْنَان: جَمْعُ فَنَن، وَهُوَ الخُصْلة مِنَ الشَّعْر، تَشبيها بِغُصْن الشَّجَرَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُ سِدْرة المنَتَهى «يَسِير الرَّاكِبُ فِي ظِلِّ الفَنَن مِنْهَا مِائَةَ سَنَةٍ» .
(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ «مَثَلُ اللَّحْن فِي السَّرِيّ مَثَل التَّفْنِين فِي الثَّوْب» التَّفْنِين:
البُقْعَة السَّخيفَة الرَّقيقة فِي الثَّوْبِ الصَّفِيق. والسَّرِيّ: الشَّريف النَّفِيس مِنَ النَّاسِ.
(فَنَا)
(س) فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ «فَيْنُبُتون كَمَا يَنْبُت الفَنَا» الفَنَا مَقْصُور: عِنَب الثَّعْلَبِ.
وَقِيلَ: شَجَرته، وَهِيَ سَرِيعَةُ النَّبات والنُّمُوّ.
[١] من أ، واللسان.
[٢] في الأصل: «أقصى» بالقاف. والتصحيح من اللسان، وأسد الغابة ٤/ ١٣٩.
[٣] قال الهروي: ومن جعل الفنيك واحدا من الإنسان فهو مُجتَمَع اللحْيَين وسط الذّقن.