انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٩٤
«٥٢٦» وقال المدائني قال مسلمة بن المحارب: سمع الكلام عفيف عم الأشعث فلما قتل علي قَالَ عفيف: هَذَا من عملك وكيدك يا أعور.
ويقال: إن رجلا من حضرموت لحق ابن بجرة فصرعه وأخذ سيفه فَقَالَ النَّاس: خذوا صاحب السيف. فخاف أن ينقاوؤا عَلَيْهِ [١] وَلا يسمعوا منه، فألقى السيف ومضى وهرب ابْن بجرة.
«٥٢٧» وَحَدَّثَنِي أَبُو مسعود الْكُوفِيّ، وغيره أن عوانة بْن الحكم حدث/ ٤٣٣/ أن ابْن ملجم كَانَ فِي بكر بْن وائل، فمرت بِهِ جنازة أبجر بْن جابر العجلي- وَكَانَ نصرانيا ونصارى الحيرة يحملونه- ومع ابنه حجار بْن أبجر شقيق بْن ثور، وخالد بْن المعمر، وحريث بْن جابر وجماعة من المسلمين يمشون في ناحية إكراما لحجار، قلما رآهم ابْن ملجم أعظم ذَلِكَ وأراد غيرًا منهم، ثُمَّ قَالَ. لولا أني أعد سيفي لضربة هي أعظم عند اللَّه أجرًا وثوابا من ضرب هَؤُلاءِ، لاعترضتهم فإنهم قد أتوا أمرًا عظيما،! فأخذ وأتي بِهِ (إِلَى) علي فَقَالَ: [هل أحدث حدثا؟] قَالُوا: لا. فخلى سبيله [٢] .
«٥٢٨» قالوا: وكان بن ملجم يعرض سيفه فَإِذَا أخبر أن فِيهِ عيبا أصلحه، فلما قتل علي قَالَ: لقد أحددت سيفي [٣] بكذا وسمعته بِكَذَا، وضربت بِهِ عَلِيًّا ضربة لو كانت بأهل المصر، لأتت عليهم.
«٥٢٩» وروي عَن الحسن بْن علي قَالَ. أتيت أَبِي سحيرًا فجلست إليه
[١] رسم الخط في هذه الكلمة غير جلي، يمكن ان تقرء «ان يتغاووا» . ولعل الصواب:
«ان يتفيئوا عليه» اي يتوجهون ويميلون عليه محاربا له بظن انه ممن ضرب امير المؤمنين عليه السلام.
[٢] ورواه إلى قوله: «لاستعرضتهم بالسيف» في مقتل ابن أبي الدنيا.
[٣] هذا هو الصواب، وفي الأصل: «لقد أخذ ذنب» .