انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٨٨
من تيم الرباب- وَكَانَ علي قتل أخاها- فأخبرها بأمره، وَكَانَ أقام عندها ثلاث ليال، فقالت له في الليلة الثالثة: لشد مَا أحببت لزوم أهلك وبيتك وأضربت عَن الأمر الَّذِي قدمت لَهُ!! فَقَالَ: إن لي وقتا واعدت عَلَيْهِ أصحابي ولن أجاوزه. ثُمَّ إنه قعد لعلي فقتله، ضربه عَلَى رأسه، وضرب ابْن عم لَهُ عضادة الباب، فَقَالَ علي- حين وقع بِهِ السيف-[فزت ورب الكعبة [١]] .
«٥٢٠» وقال الكلبي: هو عبد الرحمان بن عمرو بن ملجم بن المكشوح ابن نفر بن (كذا) كلدة من حمير، وَكَانَ كلدة أصاب دما فِي قومه من حمير، فأتى مراد فَقَالَ/ ٤٣١/ أتيتكم تجوب بي ناقتي الأرض فسمي تجوب.
«٥٢١» وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، وعمرو بن محمد الناقد، قال:
(كذا) حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ:
سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَقَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ حَتَّى أَدْمَوْا رِجْلَهُ فَقَالَ: [اللهم إني قد كرهتهم وكرهوني فأرحني منهم وأرحهم مني] (قال عبيد الله بن أبي رافع:) فَمَا بَاتَ إِلا تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
«٥٢٢» وَحَدَّثَنَا زهير بْن حرب أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا ابْنِ جُعْدُبَةَ:
عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: مكث معاوية بالشام وعلي بالعراق وعمرو ابن الْعَاصِ بمصر، بعد أن قتل ابْن حديج مُحَمَّد بْن أَبِي بكر الصديق بمصر.
ثُمَّ إن نفرًا اجتمعوا عَلَى أن يعدوا عليهم فِي ساعة واحدة فيقتلوهم ليريحوا الأمة منهم زعموا (ذلك) .
فأما صاحب علي فقتله حين خرج لصلاة الصبح، وأما صاحب مُعَاوِيَة فطعنه وَهُوَ دارع- فلم يضره، وأما عمرو بن العاصي فخرج أمامه خارجة
[١] ويجيء مثله في الحديث: (٥٤١) بسند آخر،