انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٤٤٣
(عنا) الحر، وإذا قلت: أغزوهم فِي أنف الشتاء، قلتم الصر والقر [١] أفكل هَذَا منكم فرار من الحر والقر؟! فأنتم والله من السيف أفر؟! يَا أشباه الرجال- وَلا رجال- يَا أحلام الأطفال وعقول ربات الحجال لوددت أني لم أركم وأن اللَّه أخرجني من بين أظهركم فلقد وريتم صدري غيظا، وجرعتموني نغب التهمام أنفاسًا، وأفسدتم علي رأيي بالعصيان والخذلان حتى قالت قريش (إن) ابْن أَبِي طالب شجاع ولكنه لا علم لَهُ بالحرب. لله أبوهم وهل منهم أحد أشد لَهَا مراسا ومقاساة مني، لقد نهضت فيها وقد بلغت العشرين [٢] فها أنا ذا قد ذرفت عَلَى الستين [٣] [ولكنه لا رأي لمن لا يطاع والسلام] [٤] .
ثُمَّ إن عَلِيًّا أتبعه سعيد بْن قَيْس الْهَمْدَانِيّ. ويقال: قَيْس بْن سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الأَنْصَارِيّ ويقال هانئ بْن خطاب، فبلغ صفين ثُمَّ انصرف. ويقال:
إن سعيدًا- أَوْ قيسا- وجه هانئ بْن خطاب فأتبعه حَتَّى بلغ أداني أرض قنسرين.
[١] كذا في النسخة، وفي النهج: «فإذا امرتكم بالسير إليهم في ايام الصيف قلتم هذه حمارة القيظ أمهلنا يسبخ عنا الحر، وإذا امرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم: هذه صبارة القر، أمهلنا ينسلخ عنا البرد» .
[٢] كذا في النسخة، وفي نهج البلاغة: «لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين» .
[٣] وفي النسخة: «فهانذا» . وقوله: «ذرفت على الستين» : زدت عليها.
[٤] ولكلامه- عليه السلام- هذا مصادر كثيرة فذكره في المختار: (٢٧) من نهج البلاغة، وكذا في كامل المبرد: ج ١/ ١٩، ورواه أيضا القاضي نعمان في دعائم الاسلام: ج ١/ ٣٩٠ ط مصر، كما رواه ابو الفرج في اخبار أم حكيم من الأغاني: ج ٥ ص ٤٣ وفي ط:
ج ١٥/ ٢٦٦، ورواه أيضا في العقد الفريد: ج ٢ ص ٣٥٣، وفي ط: ج ٤ ص ١٣٦، ورواه أيضا في الحديث: (١١) من الباب الأول من كتاب الجهاد من التهذيب: ج ٦ ص ١٢٣ كما رواه قبله الكليني وكذلك في الباب: (١٢) من كتاب معاني الأخبار- للصدوق- ص ٣٠٩، كما رواه أيضا في كتاب الأخبار الطوال ص ٢١١ قبيل مقتلة عليه السلام.