انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٣١٦
فَقَالَ رَجُلٌ بِالنَّبَطِيَّةِ: تَوَرَّعَ عَنِ الشُّرْبِ فِي الزُّجَاجِ وَلَمْ يَتَوَرَّعْ عَنْ قَتْلِ عَمَّارٍ [١] .
«٣٨٤» وَحَدَّثَنِي وهب بن بقية وشريح [٢] بْنُ يُونُسَ وَأَحْمَدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ بَهْرَامَ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ بِصِفِّينَ وَعِنْدَهُ شاعر ينشده هجاءا في معاوية وعمرو، وعمار يَقُولُ لَهُ: أَلْصِقْ بِالْعَجُوزَيْنِ [٣] فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَيُقَالُ الشِّعْرُ عِنْدَكمْ وَيُسَبُّ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ويسبّ أصحاب بدر [٤] فقال (له عمار) : إِنْ شِئْتَ فَاسْمَعْ وَإِنْ شِئْتَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ وَعَمْرًا قَعَدَا بِسَبِيلِ اللَّهِ يَصُدَّانِ عَنْهُ [٥] فالله سابّهما وكل مسلم، إنه لَمَّا هَجَانَا الْمُشْرِكُونَ شَكَوْنَا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: [قُولُوا لَهُمْ كَمَا يَقُولُونَ لَكُمْ فَإِنْ كُنَّا لَنُعَلِّمُهُ الإماء بالمدينة [٦]] .
[١] وللذيل مصادر كثيرة.
[٢] رسم الخط غير واضح ويحتمل أيضا: سريح» - بالسين المهملة- أو «مزرع» . ورواها أيضا في الحديث: (٤٠١) من ترجمة رسول الله من المجلد الأول ص ١٦٩، المطبوع وقال: حدثنا احمد بن إبراهيم الدرقي ووهب بن بقية الواسطي قالا: حدثنا يزيد بن هارون إلخ.
[٣] كذا في النسخة.
[٤] هذا هو الصواب، وفي النسخة: «واسم اصحاب رسول الله ويسم أصحاب بدر» .
وفي الحديث (٤٠١) من ج ١/ ١٦٩: أَيُقَالُ عِنْدَكُمُ الشِّعْرُ وَأَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وأهل بدر؟» ...
[٥] كذا.
[٦] وفي النسخة: «فإن كنا لنعمله الإماء بالمدينة» ، وفي الحديث: (٥٤٥) من شواهد التنزيل الورق ٩٤ ب/ وج ١ ص ٣٩٢ شاهد لما هنا.