انساب الاشراف للبلاذري - البلاذري - الصفحة ٢٨٩
يقظن الحمى والرمل منهنّ مخصر [١] ... ويشر بن البان الهجان النجائب
[٢] وزعموا أن ذا الرمة شبب بخرقاء وهي مسنة قد بلغت الستين وأدركها القحيف العقيلي، فأرسلت إليه تسأله أن يشبب بها في شعره فقال:
لقد أرسلت خرقاء نحوي جريها ... لتجعلني خرقاء فيمن أضلت
وخرقاء لا تزداد إلا ملاحة ... ولو عمرت تعمير نوح وجلت
[٣] وزعموا أن ذا الرمة أنشد قوله:
وعينان قال الله كونا فكانتا ... فعولين بالألباب ما تفعل الخمر
[٤] وهو يريد كونا فكانتا فعولين خبر كانتا، فقال له عمرو بن عبيد:
ويحك، قلت عظيما، فقل فعولان بالألباب وظن أنه أراد كونا فعولين فكانتا، فقال ذو الرمة: ما أبالي أقلت هذا أم سبحت، فلما علم ما ذهب إليه عمرو قال: يا سبحان الله لو عنيت ما ظننت لكنت جاهلا.
ورأى جرير ذا الرمة عند بعض الولاة فكلمه بكلمة في أمر السرى والسير فغضب جرير فقال:
وداوية لو ذا الرميمة رامها ... وصيدح أودى ذو الرميم وصيدح
[٥] يعني ناقته فخضع له حتى رضي.
وكان لذي الرمة أخ يقال له مسعود بن عقبة وهو القائل:
[١] الحمى: موضع دون مكة ينزلنه في القيظ، وفي الديوان: والرمل منهن مربع، أي يرتبعن في الرمل.
[٢] ديوان ذي الرمة ج ١ ص ١٩٤.
[٣] ليسا في ديوانه المطبوع.
[٤] ديوان ذي الرمة ج ١ ص ٥٧٨.
[٥] ليس في ديوان جرير المطبوع.