معرفه الصحابه لابي نعيم - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٧٨٨
§الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ الْبَكْرِيُّ الذُّهْلِيُّ وَقِيلَ: حُوَيْرِثٌ، سَكَنَ الْكُوفَةَ، وعِدَادُهُ فِيهَا، رَوَى عَنْهُ: شَقِيقٌ أَبُو وَائِلٍ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ
٢٠٨٨ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثنا الْمُنْذِرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ أُقَيْشٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ §الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ زَوَايَاهَا، وَإِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أُمَّتِي لِيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَشْفَعُ فِي أَكْثَرَ مِنْ مُضَرَ» وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ دَاوُدَ: حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَمَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَعَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَآخَرِينَ، مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا
٢٠٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: ثنا سَلَامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ الْقَارِئُ، ثنا عَاصِمُ ابْنُ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِعَجُوزٍ بِالرَّبَذَةِ، مُنْقَطِعٍ بِهَا فِي بَنِي تَمِيمٍ، فَقَالَتْ: -[٧٨٩]- أَيْنَ تُرِيدُونَ، قُلْنَا: نُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: فَاحْمِلُونِي مَعَكُمْ، فَإِنَّ لِي إِلَيْهِ حَاجَةً قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وَالْمَسْجِدُ غَاصٌّ بِالنَّاسِ، وَإِذَا رَايَةٌ سَوْدَاءُ تَخْفِقُ، وَبِلَالٌ مُتَقَلِّدٌ السَّيْفَ قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَعَدْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فَدَخَلْتُ، فَقَالَ: «هَلْ كَانَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَانَتْ لَنَا الدَّبْرَةُ عَلَيْهِمْ، وَقَدْ مَرَرْتُ عَلَى عَجُوزٍ مِنْهُمْ بِالرَّبَذَةِ مُنْقَطِعٍ بِهَا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَةً، فَحَمَلْتُهَا وَهَا هِيَ تِلْكَ بِالْبَابِ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلَتْ، فَلَمَّا قَعَدَتْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتُ أَنْ تَجْعَلَ الدَّهْنَاءَ حِجَازًا بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَنِي تَمِيمٍ، فَافْعَلْ، فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ لَنَا مَرَّةً فَاسْتَوْفَزَتِ الْعَجُوزُ، وَأَخَذَتْهَا الْحَمِيَّةُ، وَقَالَتْ: أَيْنَ تَضْطَرُّ مُضَرُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا وَاللهِ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ: بَكْرٌ حَمَلَتْ حَتْفًا، حَمَلْتُ هَذِهِ وَلَا أَشْعُرُ أَنَّهَا كَائِنَةٌ لِي خَصْمًا، §أَعُوذُ بِاللهِ وَبِرَسُولِ اللهِ أَنْ أَكُونَ كَوَافِدِ عَادٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا وَافِدُ عَادٍ؟» ، قَالَ: قُلْتُ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِيهِ» لِيَسْتَطْعِمْنِي الْحَدِيثَ، وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ أَعُوذُ بِاللهِ أَنْ أَكُونَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ، قَالَ: وَمَا قَالَ الْأَوَّلُ؟ قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ، فَقَالَ: «هِيهِ» ؛ لِيَسْتَطْعِمَهُ الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ عَادًا قَحَطُوا، فَبَعَثُوا وَافِدَهُمْ قَيْلًا فَنَزَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرٍ شَهْرًا يَسْقِيهِ الْخَمْرَ وَتُغَنِّيهِ الْجَرَادَتَانِ، قَالَ سَلَامٌ: يَعْنِي الْقَيْنَتَيْنِ قَالَ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى جِبَالِ مُهْرَةَ، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ آتِ لِأَسِيرٍ فَأُفَادِيهِ وَلَا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيهِ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا أَنْتَ مُسْقِيهِ، وَاسْقِ مَعَهَ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا، يَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ، قَالَ: فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، -[٧٩٠]- فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ تَخَيَّرِ السَّحَابَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَسَحَابَةٌ سَوْدَاءُ، قَالَ: فَنُودِيَ مِنْهَا أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا، لَا تَدَعُ مِنْ عَادٍ أَحَدًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا كَقَدْرِ مَا يُرَى فِي الْخَاتَمِ " قَالَ أَبُو وَائِلٍ: وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ جَمِيعًا عَنْ عَفَّانَ مِثْلَهُ