معرفه الصحابه لابي نعيم - الأصبهاني، أبو نعيم - الصفحة ٦٧٩
١٨٣٠ - ثنا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ ابْنَيْ عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ، وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ فَنَظَرَ إِلَى أَمْرٍ لَمْ يَنْظُرْ إِلَى أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ، فَقَالَ: «§يَرْحَمُكَ اللهُ، إِنْ كُنْتَ لَوَصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعُولًا لِلْخَيْرَاتِ، وَلَوْلَا حُزْنُ مَنْ بَعْدِي عَلَيْكَ، لَسَرَّنِي أَنْ أَدَعَكَ حَتَّى تُحْشَرَ مِنْ أَفْوَاجٍ شَتَّى، وَأَيْمُ اللهِ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ مِنْهُمْ مَكَانَكَ» ، قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ بَعْدُ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ} [النحل: ١٢٦] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. قَالَ: فَصَبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ، وَأَمْسَكَ عَمَّا أَرَادَ "
١٨٣١ - أَسْنَدَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثَيْنِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي حَرَامُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَوْمًا وَلَمْ يَجِدْهُ، فَسَأَلَ امْرَأَتَهُ عَنْهُ، وَكَانَتْ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَتْ: خَرَجَ بِأَبِي أَنْتَ آنِفًا عَامِدًا نَحْوَكَ، وَأَظُنُّهُ أَخْطَأَكَ فِي بَعْضِ أَزِقَّةِ بَنِي النَّجَّارِ، أَفَلَا تَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَدَخَلَ فَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ حَيْسًا، فَأَكَلَ مِنْهُ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ هَنِيئًا لَكَ وَمَرِيئًا، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ آتِيَكَ أُهَنِّئَكَ وَأُمَرِّيَكَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَارَةَ أَنَّكَ §أُعْطِيتَ نَهْرًا فِي الْجَنَّةِ يُدْعَى الْكَوْثَرَ، قَالَ: «أَجَلْ، وَعَرْصَتُهُ يَاقُوتٌ، وَمَرْجَانٌ وَزَبَرْجَدٌ وَلُؤْلُؤٌ» ، فَقَالَتْ: أَحْبَبْتُ أَنْ تَصِفَ لِي حَوْضَكَ بِصِفَةٍ أَسْمَعُهَا مِنْكَ، فَقَالَ: «هُوَ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَصَنْعَاءَ، فِيهِ أَبَارِيقُ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ، وَأَحَبُّ وَارِدِهَا عَلَيَّ قَوْمُكِ يَا بِنْتَ فَهْدٍ» يَعْنِي الْأَنْصَارَ "
١٨٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ح -[٦٨٠]- وَثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ التَّاجِرُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ أَبُو عُمَرَ، ح وَثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا ابْنُ خَلَّادٍ، وَعُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَا: ثنا سَلْمُ بْنُ عِيَاضِ بْنِ مُنْقِذِ بْنِ سُلْمَى بْنِ مَالِكٍ الْغَنَوِيُّ، وَكَانَتْ أُمُّ مَالِكٍ فَاطِمَةَ بِنْتَ كِنَانٍ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي مُنْقِذُ بْنُ سُلْمَى، عَنْ أَبِيهِ، سُلْمَى قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو مَرْثَدٍ، عَن حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ، حَلِيفَهُ مَا أَبَسَّ عَبْدٌ بِلَقُوحٍ، وَلَا نَادَى مِنْ غُلَامٍ أَبَاهُ، وَمَا أَقَامَ أَحَدٌ مَكَانَهُ، حَدِيثًا مُسْنَدًا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الدُّعَاءِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَرِضْوَانِكَ الْأَكْبَرِ» وَزَادَ سُلَيْمَانُ فِي حَدِيثِهِ: وَمَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَهُ