مختصر تاريخ دمشق
(١)
٥ ص
(٢)
٦ ص
(٣)
٦ ص
(٤)
٧ ص
(٥)
٨ ص
(٦)
٨ ص
(٧)
٩ ص
(٨)
٩ ص
(٩)
١٠ ص
(١٠)
١١ ص
(١١)
١٢ ص
(١٢)
١٢ ص
(١٣)
١٣ ص
(١٤)
٢٠ ص
(١٥)
٢١ ص
(١٦)
٢٢ ص
(١٧)
٢٢ ص
(١٨)
٢٥ ص
(١٩)
٢٦ ص
(٢٠)
٢٧ ص
(٢١)
٢٨ ص
(٢٢)
٢٨ ص
(٢٣)
٣٠ ص
(٢٤)
٣٠ ص
(٢٥)
٣١ ص
(٢٦)
٣٢ ص
(٢٧)
٣٢ ص
(٢٨)
٣٣ ص
(٢٩)
٣٣ ص
(٣٠)
٣٥ ص
(٣١)
٣٦ ص
(٣٢)
٤٧ ص
(٣٣)
٤٨ ص
(٣٤)
٤٩ ص
(٣٥)
٥٠ ص
(٣٦)
٥٠ ص
(٣٧)
٥٢ ص
(٣٨)
٥٤ ص
(٣٩)
٥٤ ص
(٤٠)
٥٤ ص
(٤١)
٥٥ ص
(٤٢)
٥٥ ص
(٤٣)
٥٥ ص
(٤٤)
٥٦ ص
(٤٥)
٦٠ ص
(٤٦)
٦٩ ص
(٤٧)
٦٩ ص
(٤٨)
٩٠ ص
(٤٩)
٩٢ ص
(٥٠)
٩٣ ص
(٥١)
٩٣ ص
(٥٢)
٩٤ ص
(٥٣)
٩٥ ص
(٥٤)
٩٦ ص
(٥٥)
٩٦ ص
(٥٦)
٩٦ ص
(٥٧)
٩٩ ص
(٥٨)
٩٩ ص
(٥٩)
١٠٠ ص
(٦٠)
١٠١ ص
(٦١)
١٠١ ص
(٦٢)
١٠٣ ص
(٦٣)
١٠٣ ص
(٦٤)
١٠٣ ص
(٦٥)
١٠٦ ص
(٦٦)
١٠٧ ص
(٦٧)
١٠٧ ص
(٦٨)
١٠٨ ص
(٦٩)
١٠٩ ص
(٧٠)
١١٢ ص
(٧١)
١١٣ ص
(٧٢)
١١٤ ص
(٧٣)
١٢٠ ص
(٧٤)
١٢١ ص
(٧٥)
١٢١ ص
(٧٦)
١٢٢ ص
(٧٧)
١٢٢ ص
(٧٨)
١٢٣ ص
(٧٩)
١٢٣ ص
(٨٠)
١٢٣ ص
(٨١)
١٢٤ ص
(٨٢)
١٢٤ ص
(٨٣)
١٢٥ ص
(٨٤)
١٢٥ ص
(٨٥)
١٢٦ ص
(٨٦)
١٢٦ ص
(٨٧)
١٣١ ص
(٨٨)
١٣١ ص
(٨٩)
١٣٢ ص
(٩٠)
١٣٢ ص
(٩١)
١٣٢ ص
(٩٢)
١٣٣ ص
(٩٣)
١٣٣ ص
(٩٤)
١٣٤ ص
(٩٥)
١٣٤ ص
(٩٦)
١٣٤ ص
(٩٧)
١٣٥ ص
(٩٨)
١٣٥ ص
(٩٩)
١٣٦ ص
(١٠٠)
١٣٦ ص
(١٠١)
١٣٧ ص
(١٠٢)
١٣٧ ص
(١٠٣)
١٣٨ ص
(١٠٤)
١٣٨ ص
(١٠٥)
١٣٩ ص
(١٠٦)
١٣٩ ص
(١٠٧)
١٤٧ ص
(١٠٨)
١٤٨ ص
(١٠٩)
١٤٨ ص
(١١٠)
١٤٩ ص
(١١١)
١٤٩ ص
(١١٢)
١٥٠ ص
(١١٣)
١٥٦ ص
(١١٤)
١٥٨ ص
(١١٥)
١٥٩ ص
(١١٦)
١٦٠ ص
(١١٧)
١٦٤ ص
(١١٨)
١٦٤ ص
(١١٩)
١٦٤ ص
(١٢٠)
١٦٥ ص
(١٢١)
١٦٦ ص
(١٢٢)
١٦٧ ص
(١٢٣)
١٦٨ ص
(١٢٤)
١٦٩ ص
(١٢٥)
١٧٢ ص
(١٢٦)
١٧٤ ص
(١٢٧)
١٧٥ ص
(١٢٨)
١٧٨ ص
(١٢٩)
١٧٨ ص
(١٣٠)
١٨٠ ص
(١٣١)
١٨٥ ص
(١٣٢)
١٨٥ ص
(١٣٣)
١٨٦ ص
(١٣٤)
١٨٧ ص
(١٣٥)
١٨٧ ص
(١٣٦)
١٨٩ ص
(١٣٧)
١٨٩ ص
(١٣٨)
١٩٠ ص
(١٣٩)
١٩٠ ص
(١٤٠)
٢١٨ ص
(١٤١)
٢١٩ ص
(١٤٢)
٢١٩ ص
(١٤٣)
٢٢٠ ص
(١٤٤)
٢٢٣ ص
(١٤٥)
٢٢٦ ص
(١٤٦)
٢٢٧ ص
(١٤٧)
٢٢٧ ص
(١٤٨)
٢٢٨ ص
(١٤٩)
٢٢٨ ص
(١٥٠)
٢٢٨ ص
(١٥١)
٢٣٣ ص
(١٥٢)
٢٣٤ ص
(١٥٣)
٢٣٤ ص
(١٥٤)
٢٣٧ ص
(١٥٥)
٢٤٣ ص
(١٥٦)
٢٤٣ ص
(١٥٧)
٢٤٤ ص
(١٥٨)
٢٤٤ ص
(١٥٩)
٢٤٥ ص
(١٦٠)
٢٤٦ ص
(١٦١)
٢٤٧ ص
(١٦٢)
٢٥٢ ص
(١٦٣)
٢٥٧ ص
(١٦٤)
٢٥٨ ص
(١٦٥)
٢٥٨ ص
(١٦٦)
٢٥٩ ص
(١٦٧)
٢٦٦ ص
(١٦٨)
٢٦٧ ص
(١٦٩)
٢٦٧ ص
(١٧٠)
٢٦٧ ص
(١٧١)
٢٧١ ص
(١٧٢)
٢٧١ ص
(١٧٣)
٢٨٦ ص
(١٧٤)
٢٨٧ ص
(١٧٥)
٢٨٨ ص
(١٧٦)
٢٨٨ ص
(١٧٧)
٢٨٩ ص
(١٧٨)
٢٨٩ ص
(١٧٩)
٢٩٠ ص
(١٨٠)
٢٩٠ ص
(١٨١)
٢٩١ ص
(١٨٢)
٢٩٢ ص
(١٨٣)
٣٠٢ ص
(١٨٤)
٣٠٣ ص
(١٨٥)
٣٠٣ ص
(١٨٦)
٣٠٤ ص
(١٨٧)
٣٠٥ ص
(١٨٨)
٣٠٦ ص
(١٨٩)
٣٠٩ ص
(١٩٠)
٣١١ ص
(١٩١)
٣١٢ ص
(١٩٢)
٣١٢ ص
(١٩٣)
٣١٣ ص
(١٩٤)
٣١٤ ص
(١٩٥)
٣١٤ ص
(١٩٦)
٣١٤ ص
(١٩٧)
٣١٥ ص
(١٩٨)
٣١٥ ص
(١٩٩)
٣١٦ ص
(٢٠٠)
٣١٧ ص
(٢٠١)
٣٢٥ ص
(٢٠٢)
٣٣٠ ص
(٢٠٣)
٣٣١ ص
(٢٠٤)
٣٣٥ ص
(٢٠٥)
٣٣٥ ص
(٢٠٦)
٣٤٩ ص
(٢٠٧)
٣٤٩ ص
(٢٠٨)
٣٥٠ ص
(٢٠٩)
٣٥٠ ص
(٢١٠)
٣٥١ ص
(٢١١)
٣٥٢ ص
(٢١٢)
٣٥٢ ص
(٢١٣)
٣٥٣ ص
(٢١٤)
٣٥٦ ص
(٢١٥)
٣٥٧ ص
(٢١٦)
٣٥٨ ص
(٢١٧)
٣٥٨ ص
(٢١٨)
٣٥٨ ص
(٢١٩)
٣٥٩ ص
(٢٢٠)
٣٥٩ ص
(٢٢١)
٣٦٠ ص
(٢٢٢)
٣٦٢ ص
(٢٢٣)
٣٦٢ ص
(٢٢٤)
٣٨٠ ص
(٢٢٥)
٣٨٠ ص
(٢٢٦)
٣٨١ ص
(٢٢٧)
٣٨١ ص
(٢٢٨)
٣٨٢ ص
(٢٢٩)
٣٨٤ ص
(٢٣٠)
٣٨٥ ص
(٢٣١)
٣٨٥ ص
(٢٣٢)
٤٠٠ ص
(٢٣٣)
٤٠٣ ص
(٢٣٤)
٤٠٤ ص
(٢٣٥)
٤٠٤ ص
(٢٣٦)
٤٠٥ ص
(٢٣٧)
٤٠٥ ص
(٢٣٨)
٤٠٩ ص
(٢٣٩)
٤٠٩ ص
(٢٤٠)
٤١٠ ص
(٢٤١)
٤١٠ ص
(٢٤٢)
٤١٠ ص
(٢٤٣)
٤١١ ص
 
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص

مختصر تاريخ دمشق - ابن منظور - الصفحة ٢٢٣

وفي حديث آخر بمعناه عن نوف قال: استضفت علي بن أبي طالب في خلافته فثنى لي وسادة، وجعل يصلي مثنى حتى إذا كان في السحر قال لي: يا نوف أنائم أنت؟.
وقال في آخره: إن داود قام في هذه الساعة في بني إسرائيل، فقال: إن الله يهبط في كل سحر إلى سماء الدنيا، فيغفر لكل مستغفر يستغفره إلا صاحب كوبة أو عرطبة أو مشاحن، يا نوف الكوبة الطبل، والعرطبة العود، والمشاحن: الذي يريد قتل أخيه.
وعن علي أنه قال لنوف الشامي مولاه وهو بعلية على سطح:
يا نوف، أنائم أم نبهان؟ قال: نبهان أرمقك يا أمير المؤمنين، قال: تدري من شيعتي؟ قال: قال: لا والله، قال: فإن شيعتي إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، وإن خطبوا لم يزوجوا، وإن مرضوا لم يعادوا. شيعتي من لم يهر هرير الكلب، ولم يطمع طمع الغراب، ولم يسأل الناس وإن مات جوعاً، إن رأى مؤمناً أكرمه، وإن رأى فاسقاً هجره، شيعتي الذين هم الذين في قبورهم يتزاورون، وفي أموالهم يتواسون، وفي الله تعالى يتباذلون.
يا نوف، ذرها وذرها، حوائجهم خفيفة، أنفسهم عفيفة، قلوبهم محزونة، اختلفت بهم البلدان، ولم تختلف قلوبهم.
قال: قلت: يا أمير المؤمنين، جعلني الله فداك، فأين أطلب هؤلاء؟ قال لي: في أطراف الأرض، هؤلاء - والله - يا نوف شيعتي، يجيء النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم القيامة، وهو آخذ بحجزة ربه، وأنا آخذ بحجزته، وأهل بيتي آخذون بحجزتي، وشيعتي آخذون بحجزنا، فإلى أين يا نوف؟ إلى الجنة ورب الكعبة ثلاثاً.
يا نوف، أما الليل فصافون أقدامهم، مفترشون جباههم، تجري دموعهم على خدودهم، يناجون في فكاك رقابهم. وأما النهار فحلماء نجباء كرام أبرار أتقياء.
يا نوف، بشر الزاهدين، نعم ساعة الزاهدين، أما إنها ساعة لا يسأل الله فيها عبد شيئاً إلا أعطاه ما لم يكن خاسراً أو عاشراً أو ساحراً أو ضارب كوبة أو ضارب عرطبة.
يا نوف، شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطاً، والماء طيباً والقرآن شعاراً قرضوا الدنيا قرضاً قرضاً على منهاج المسبح عيسى بن مريم عليه السلام.
كان نوف البكالي إماماً لأهل دمشق، فكان إذا أقبل على الناس بوجهه قال: من لا يحبكم لا أحبه الله، ومن لا يرحمكم فلا رحمه الله.
مر نوف بقرية فنادى: أيتها القرية من أخربك؟ فيقول هو، يرد على نفسه: أخربني مخرب القرى، فينادي: أيتها القرية أيتها القرية أين أهلك؟ فيقول: ذهبوا وبقيت أعمالهم.
قال ابن أبي عتبة الكندي: كنا نختلف إلى نوف البكالي، إذ أتاه رجل فقال: يا أبا يزيد، رأيت لك رؤيا كأنك تسوق جيشاً، ومعك رمح طويل، في سنانه شمعة تضيء للناس.
فقال نوف: لئن صدقت رؤياك لأستشهدهن. فلم يكن إلا أن خرجت البعوث مع محمد بن مروان على الصائفة، فلما حضر خروجه ذهبت أودعه، فلما وضع رجله في الركاب قال: اللهم أرمل المرأة وأيتم الولد وأكرم نوفاً بالشهادة.
فغزوا، فلما انصرفوا فكانوا بقباقب خرج العدو على السرح، فكان أول من ركب فشد عليهم، فقتل رجلاً ثم رجلاً، ثم قتل.
فقال بعض من معه: فانتهينا إليه وقد اختلط دمه بدم فرسه قتيلين.

نهار بن توسعة بن أبي عينان
ويقال: نهار بن توسعة بن تميم بن عرفجة بن عمرو بن حنتم التيمي أحد بني تيم اللات بن ثعلبة شاعر فارس من أهل خراسان، وذكر الحافظ الحاكم أنه العبدي، وردوا عليه هذا القول، لأن من يكون عبدياً لا يكون تيمياً، ومن يكون مدنياً لا يكون خراسانياً.