فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبي - الصفحة ٢٨١
إن طال ليلي بعدكم فلطوله ... عذر وذاك لما أقاسي منكم
لم تسر فيه نجومه لكنها ... وقفت لتسمع ما أحدث عنكم وقال أيضاً:
عجباً لمشغوف يحدث عنكم [١] ... ماذا يقول وما عساه يمدح
والكون إما صامت فمعظم ... حرماتكم أو ناطق فمسبح وقال أيضاً:
من لأسير أمست أنيسته [٢] ... في الدوح عن حاله تسائله
فهو يغني مبدى الحزين [٣] لها ... وهي بأوراقها تراسله وقال أيضاً:
حتى إذا رق جلباب الدجى وسرت ... من تحت أذياله مسكية النفس
تبسم الصبح إعجاباً بخلوتنا ... ووصلنا الطاهر الخالي من الدنس وقال أيضاً:
جيادك يا من طبق الأرض عدله ... وحاز بأعلى الجد أعلى المناصب
إذا سابقتها في المهبة [٤] غرة ... رياح الصبا عادت لها كالجنائب
ولو لم يكن في ظهرها كعبة المنى ... لما شبهت آثارها بالمحارب وقال أيضاً:
يا سيدي أوحشت قوماً ما لهم ... عن حسن منظرك الجميل بديل
وتعللت شمس النهار فما لها ... من بعد بعدك بكرة وأصيل
[١] الوافي: يفوه بمدحكم.
[٢] الوافي: قرينته.
[٣] في المطبوعة: الحزن.
[٤] الوافي: المهامه.