سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٧٩
حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، سَمِعْتُ عَاصِماً الأَحْوَلَ يَقُوْلُ:
حَدَّثَنِي شُرَحْبِيْلُ، أَنَّهُ سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيْدٍ، وَابْنَ عُمَرَ، يُحَدِّثُونَ:
أَنَّ نَبِيَّ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَزْناً بِوَزْنٍ، مِثْلاً بِمِثْلٍ، مَنْ زَادَ، أَوِ ازْدَادَ، فَقَدْ أَرْبَى) ، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُم، فَأَدخَلَنِي اللهُ النَّارَ.
هَذَا حَدِيْثٌ غَرِيْبٌ، عَالٍ.
وَشُرَحْبِيْلُ بنُ سَعْدٍ: مَدَنِيٌّ، لَيْسَ بِقَوِيٍّ [١] .
١٢٤ - مَرْوَانُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ الأُمَوِيُّ *
رَأْسُ الشُّعَرَاءِ، أَبُو السَّمْطِ - وَقِيْلَ: أَبُو الهِنْدَامِ - مَرْوَانُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ يَحْيَى بنِ أَبِي حَفْصَةَ يَزِيْدَ، مَوْلَى مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيِّ.
أَعْتَقَهُ مَرْوَانُ يَوْمَ الدَّارِ [٢] ، لِكَوْنِهِ بَيَّنَ يَوْمَئِذٍ [٣] .
وَقِيْلَ: بَلْ كَانَ أَبُو حَفْصَةَ طَبِيْباً يَهُوْدِياً، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدِ عُثْمَانَ، أَوْ يَدِ مَرْوَانَ.
وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا حَفْصَةَ مِنْ سَبْيِ اصْطَخْرَ.
وَكَانَ مَرْوَانُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ مِنْ أَهْلِ اليَمَامَةِ، فَقَدِمَ بَغْدَادَ، وَمَدَحَ المَهْدِيَّ، وَالرَّشِيْدَ.
[١] وقد نقل المؤلف في " الميزان " تضعيفه عن ابن معين، ومالك، والنسائي، وأبي زرعة، والدارقطني، وابن عدي، لكن معنى الحديث ثابت من حديث عبادة بن الصامت عند مسلم (١٥٨٧) وأبي داود (٣٣٤٩) ، والترمذي (١٢٤٠) .
(*) الشعر والشعراء: ٣٩٥، تاريخ الطبري: ٨ / ١٥٣، ١٨١، ٢٢٥، المعرفة والتاريخ: ١ / ١٧٣، الاغاني: ١٠ / ٧١، ٩٥، معجم المرزباني: ٣٩٦، أمالي المرتضى: ٢ / ١٥٥، و٣ / ٤، ١٦، ٢٦، تاريخ بغداد: ١٣ / ١٤٥، رغبة الامل: ٦ / ٨٢، و٧ / ٣٧، ٤٥، الكامل لابن الأثير: ٦ / ٢١٧، ٧ / ٥٦، وفيات الأعيان ٥ / ١٨٩، الفلاكة والمفلوكون: ٨٠، مطالع البدور: ١ / ٧٣.
[٢] أي: دار عثمان بن عفان الخليفة الراشد، وكان لزم داره يوم هاجت الفتنة، فاستشهد فيها رضي الله عنه، فسمي ذلك اليوم يوم الدار.
[٣] في " طبقات الشعراء " ٤٢ لابن المعتز: لأنه أبلى يومئذ.