سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٥٣
١٣٥٦- عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ عَلِيِّ ١:
ابْنِ حَبْرِ الأُمَّةِ عَبْدِ اللهِ بنِ العَبَّاسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، الأَمِيْرُ الكَبِيْرُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الهَاشِمِيُّ، العَبَّاسِيُّ، عَمُّ السَّفَاحِ وَالمَنْصُوْرِ.
وُلِدَ بِالبَلْقَاءِ، سَنَةَ نَيِّفٍ وَمائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ.
رَوَى عَنْهُ: المهدي، وغيره.
قِيْلَ مَاتَ بِأَسْنَانِ اللَّبَنِ، وَكَانَتْ مُلْتَصِقَةً.
وَكَانَ عَظِيْمَ الخِلْقَةِ، ضَخْماً، وَقَدْ خَرَجَ عِنْد مَوْتِ السَّفَاحِ مَعَ أَخِيْهِ عَبْد اللهِ عَلَى المَنْصُوْرِ، وَحَارَبَهُمَا أَبُو مُسْلِمٍ الخُرَاسَانِيُّ، وَتَقَلَّبَتْ بِهِ الأَيَّامُ، وَعَاشَ إِلَى الآنَ[٢]، وَكَانَ الرَّشِيْدُ يُجِلُّهُ وَيَحتَرِمُه، وَلِيَ إِمْرَةَ دِمَشْقَ، وَإِمْرَةَ البَصْرَةِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.
وَيَرْوِي عَنْهُ: إِسْمَاعِيْلُ -ابْنُهُ- وَعَبْدُ الوَاحِدِ وَيَعْقُوْبُ ابْنَا جَعْفَرٍ ابْنِ أَخِيْهِ سُلَيْمَانَ بنِ عَلِيٍّ.
وَلَهُ حَدِيْثٌ سَمِعْنَاهُ فِي "جُزْءِ البَانْيَاسِيِّ" فِي إِكرَامِ الشُّهُودِ[٣]، وَهُوَ مُنْكَرٌ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مُوْسَى الهَاشِمِيِّ؛ أَمِيْرِ الحَجِّ، عَنْ عَمِّهِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْهُ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ.
وَكَانَ فِي تَعَدُّدِ النَّسَبِ نَظِيْرَ يَزِيْدَ الخَلِيْفَةِ، وَسَعِيْدِ بنِ زَيْدٍ أَحَدِ العَشْرَةِ، وَقَدْ أَضَرَّ بِأَخَرَةٍ كَأَبِيْهِ وَجَدِّهِ.
وَأُمُّهُ هِيَ كَثِيْرَةُ، الَّتِي شَبَّبَ بِهَا ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ، حَيْثُ يَقُوْلُ:
عَادَ لَهُ مِنْ كثيرة الطرب ... فعينه بالدموع تنسكب
مَاتَ عَبْدُ الصَّمَدِ: بِالبَصْرَةِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ ومائة، وعمره ثمانون سنة.
١ ترجمته في الضعفاء الكبير للعقيلي "٣/ ترجمة ١٠٥٣"، والجرح والتعديل "٦/ ترجمة ٢٦٦"، وتاريخ بغداد "١١/ ٣٧"، ووفيات الأعيان "٣/ ترجمة ٣٨٨"، والعبر "١/ ٢٩٠"، وميزان الاعتدال "٢/ ٦٢٠"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "١/ ٣٠٧".
[٢] أي: عاش إلى زمن هارون الرشيد.
[٣] منكر: تقدم تخريجنا له قريبا في هذا الجزء برقم تعليق "٦٥٥"، وهو عند العقيلي في "الضعفاء الكبير" "٣/ ٨٤"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٥/ ٩٤" و"٦/ ١٣٨" ولفظه "أكرموا الشهود، فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويرفع بهم الظلم" فراجع تخريجنا له ثمَّت.