سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥
المجلد السابع
بسم الله الرحمن الرحيم
الطبقة السابعة:
١٠٩٢- سليمان بن كثير [١]: "ع"
العبدي، البصري، الحَافِظُ، إِمَامٌ مَشْهُوْرٌ، ثِقَةٌ.
حَدَّثَ عَنِ: الزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَحُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
رَوَى عَنْهُ: أَخُوْهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَحَبَّانُ، وَعَفَّانُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَسَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ، يُكْنَى: أَبَا دَاوُدَ، وَحَدِيْثُه عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيْهِ شَيْءٌ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ضَعِيْفُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ الذُّهْلِيُّ: سَكنَ البَصْرَةَ، وَمَا رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، فَإِنَّهُ قَدِ اضْطَرَبَ فِي أَشْيَاءَ، وَهُوَ فِي غَيْر الزُّهْرِيِّ أَثْبَتُ.
وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: سُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ الوَاسِطِيُّ، كَذَا نَسَبَهُ، وَقَالَ: مضطرب الحَدِيْثِ.
وَرَوَى عَنْ: حُصَيْنٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ أَحَادِيْثَ لاَ يُتَابَعُ عَلَيْهَا، مِنْهَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَيُّوْبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ كَثِيْرٍ حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ نُبَيْطٍ -امْرَأَةِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ- عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ: أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَمَرَهَا أَنْ تَشْتَرِطَ[٢].
وَهَذَا جَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ٣،
وَجَابِرٍ[٤]، وَعَائِشَةَ[٥]، بِأَسَانِيْدَ صَالِحَةٍ.
قُلْتُ: وَالإِسْنَادُ المَذْكُوْرُ أَيْضاً مَعَ غَرَابَتِهِ صَالِحٌ، وَسُلَيْمَانُ: حَسَنُ الحَدِيْثِ، مُخَرَّجٌ لَهُ فِي الصِّحَاحِ، وَلَيْسَ هُوَ بِالمُكْثِرِ. مَاتَ: فِي سَنَةِ ثلاث وستين ومائة.
[١] ترجمته في التاريخ الكبير "٤/ ترجمة ١٨٧٣"، الجرح والتعديل "٤/ ترجمة ٦٠٣"، المجروحين لابن حبان "١/ ٣٣٤"، الكاشف "١/ ترجمة ٢١٤٥"، ميزان الاعتدال "٢/ ٢٢٠-٢٢١"، تهذيب التهذيب "٤/ ٢١٥"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٢٧٣٤".
[٢] صحيح: أخرجه أحمد "٦/ ٣٦٠ و٤١٩- ٤٢٠ و٤٢٠"، وابن ماجه "٢٩٣٧"، والطبراني في "الكبير" "٢٤/ ٨٣٧ و٨٤٠- ٤٨٢"، والبيهقي "٥/ ٢٢" عن ضباعة.
٣ صحيح: أخرجه أحمد "١/ ٣٣٠ و٣٣٧ و٣٥٢"، ومسلم "١٢٠٨"، وأبو داود "١٧٧٦" والترمذي "١٩٤١"، وابن ماجه "٢٩٣٨"، والدارقطني "٢/ ٢٣٥"، وابن الجارود "٤١٥"، والطبراني في "الكبير" "١١/ ١١٩٠٩ و١١٩٤٧ و١٢٠٢٣" و"٢٤/ ٨٢٧- ٨٣٢"، والبيهقي "٥/ ٢٢١ و٢٢٢" من طرق عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب -رضي الله عنها- أَتَتْ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فقالت: إني امرأة ثقيلة. وإني أريد الحج فما تأمرني قال: "أهلي بالحج، واشترطي أن محلي حيث تحبسني" قال: فأدركت. واللفظ لمسلم.
[٤] صحيح: أخرجه الطبراني "٢٤/ ٨٣٦"، والبيهقي "٥/ ٢٢٢" عن جابر، به.
[٥] صحيح: أخرجه أحمد "٦/ ١٦٤ و٢٠٢"، والبخاري "٥٠٨٩"، ومسلم "١٢٠٧" والنسائي "٥/ ١٦٨"، والدارقطني "٢/ ٢٣٤-٢٣٥"، وابن الجارود "٤٢٠"، والطبراني في "الكبير" "٢٤/ ٨٣٣-٥٣٨"، والبيهقي "٥/ ٢٢١"، والبغوي "٢٠٠٠" من طريق عروة، عن عائشة قالت: دخل رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ضباعة بنت الزبير فقال لها: لعلك أردت الحج، قالت: والله لا أجدني إلا وجعة، فقال لها: حجي واشترطي، قولي: "اللهم محلي حيث حبستني". وكانت تحت المقداد بن الأسود. واللفظ للبخاري.