سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٥
طَرِيْقِ يُوْنُسَ، وَعَقِيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، وَرِوَايَتُنَا هَذِهِ غَرِيْبَةٌ معلَّلَةٌ، فَإِنَّ البُخَارِيَّ أَخْرَجَهُ: عَنْ يَسَرَةَ بنِ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ نَفْسِهِ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ يَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ صَالِحٍ، كرِوَايَتنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ البَنَّاءِ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ البُسْري، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ عِمْرَانَ العَابِدِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ لأَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُم بِضَالَّتِهِ يَجِدُهَا بِأَرْضِ مَهْلَكَةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ العَطَشُ" [١]. وَهَذَا حَدِيْثٌ جَيِّدُ الإِسْنَادِ وَمتنُهُ فِي الصَّحِيْحِ مِنْ وَجْهٍ آخرَ.
وَقَدْ رَوَى اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ الهَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ نَحْواً مِنْ عَشْرَةِ أَحَادِيْثَ.
وَكَانَ إِبْرَاهِيْمُ يُجِيْدُ صِنَاعَةَ الغِنَاءِ.
وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَدِيٍّ فِي "كَامِلِهِ"، وَسَاقَ لَهُ عِدَّةَ أَحَادِيْثَ اسْتنْكَرَهَا لَهُ. فَمِنْ أَنْكَرِ ذَلِكَ: قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يُسْأَلُ عَنْ حَدِيْثِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَنَسٌ: قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ" [٢]. فَقَالَ: لَيْسَ ذَا فِي كُتُبِ إِبْرَاهِيْمَ، لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُوْنَ لَهُ أَصلٌ.
قُلْتُ: رَوَاهُ: غير واحد، عن إبراهيم بن سعد.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ: ذُكِرَ عِنْدَ يَحْيَى بنِ سَعِيْدٍ عُقَيْلٌ وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ، فَجَعَلَ كَأَنَّهُ يُضَعِّفَهُمَا، ثُمَّ قَالَ أَبِي: أَيش يَنْفَعُ هَذَا، هؤلاء ثقات لم يَخْبُرْهما يحيى.
= وأخرجه أحمد "٢/ ٣٦٨ و٤٥٠"، وابن أبي شيبة "١٢/ ٢١"، والبخاري "٧٠٢٢"، ومسلم "٢٣٩٢" "١٧" و"١٨"، والبيهقي "٦/ ٣٤٥"، والبغوي "٣٨٨٢" و"٣٨٨٣" من طرق عن أبي هريرة وقوله: "حتى ضرب الناس بعطن": معناه رووا ورووا إبلهم، فأبركوها وضربوا لها عطنا ضرب مثلا لاتساع الناس في زمن عمر، وما فتح الله عليهم من الأمصار.
[١] صحيح: أخرجه عبد الرزاق "٢٠٥٨٧"، وأحمد "٢/ ٣١٦ و٥٠٠ و٥٣٤"، ومسلم "٢٦٧٥" "١" و"٢"، والترمذي "٣٥٣٨"، وابن ماجه "٤٢٤٧"، والبغوي في "شرح السنة" "١٣٠٠" من طرق عن أبي هريرة، به.
[٢] صحيح بطرقه وشواهده: أخرجه ابن أبي شيبة "١٢/ ١٦٩-١٧٠"، وأحمد "٣/ ١٢٩"، وابن أبي عاصم في "السنة" "١١٢٠"، والبخاري في "التاريخ الكبير" "٢/ ١١٣" و"٤/ ٩٩-١٠٠"، وأبو يعلى "٤٠٣٣"، والبيهقي "٨/ ١٤٣-١٤٤"، وأبو عمرو الداني في "الفتن وغوائلها" "٢٠١" والضياء في "المختار" "١٥٧٦" من طرق عن الأعمش، عن سهل بن أبي الأسد، عن بكير الجزري، عن أنس قال: كنا في بيت رجل من الأنصار، فَجَاءَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى وقف، فأخذ بعضادتي الباب، فقال: "الأئمة من قريش، ولهم عليكم حق، ولكم مثل ذلك، ما إذا استُرحموا رحموا، وإذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وَفَّوا، فمن لم يفعل ذلك منهم، فعليه لعنةُ الله والملائكة والناس أجمعين". =