سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٦٠
مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَمائَةٍ، بِالبَصْرَةِ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ السَّلاَمِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ بنُ المُسْلِمَةِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوْسَى، قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَثَلُ المُؤْمِنَ يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ، رِيْحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ ... " [١]، وَذَكَرَ الحَدِيْثَ. وَقَدْ سُقتُهُ فِي أَخْبَارِ قتادة.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ بِنَابُلُسَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ بنِ غَالِيَةَ بِدِمَشْقَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ البُسري، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ المُخَلِّصُ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تَزَالُوْنَ تُسْأَلُوْنَ حَتَّى يُقَالَ لَكُم: هَذَا اللهُ خَلَقَنَا، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ "؟. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّيْ لَجَالِسٌ يَوْماً، إِذْ قَالَ لِي رَجُلٌ: هَذَا اللهُ خَلَقَنَا فَمَنْ خَلَقَ اللهَ? فَجَعَلتُ أُصْبُعِي فِي أُذُنَيَّ، ثُمَّ صَرَختُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُوْلُهُ: اللهُ الوَاحِدُ الأَحَدُ، الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُوْلَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ[٢]. هَذَا حَدِيْثٌ حسن، غريب.
[١] صحيح: أخرجه عبد الرزاق "٢٠٩٣٣"، والطيالسي "٤٩٤"، وابن أبي شيبة "١٠/ ٥٢٩-٥٣٠"، وأحمد "٤/ ٤٠٣-٤٠٤ و٤٠٨"، والبخاري "٥٠٢٠" و"٥٠٥٩" و"٥٤٢٧" و"٧٥٦٠"، ومسلم "٧٩٧"، وأبو داود "٤٨٣٠"، والترمذي "٢٨٦٥"، والنسائي "٨/ ١٢٤-١٢٥"، وفي "فضائل القرآن" "١٠٦" و"١٠٧"، وابن ماجه "٢١٤"، والدارمي "٢/ ٤٤٢-٤٤٣"، والبغوي في "شرح السنة" "١١٧٥"، والرامهرمزي في "الأمثال" "٨٧" من طرق عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوْسَى مرفوعا وتمامه: "مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ، طعمها طيب وريحها طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لاَ يَقْرَأُ القُرْآنَ كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل الفاجر الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيْحُهَا طَيِّبٌ وطعمها مر، ومثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن، كمثل الحنظلة، طعمها مر، ولا ريح لها".
[٢] صحيح: أخرجه أبو داود "٤٧٢٢" من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني عتبة بن مسلم مولى بني تميم، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول: "لا يزال الناس يتساءلون ... " الحديث. وإسناده حسن، محمد بن إسحاق، صدوق، وقد صرح بالتحديث فأمنا شر تدليسه، وأصل الحديث عند البخاري "٣٢٧٦"، ومسلم "١٣٥"، وأبو داود "٤٧٢١"، من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ: "لا يزال الناس يسألونكم عن العلم حتى يقولوا: هذا الله خلقنا، فمن خلق الله". واللفظ لمسلم، ووقع عند البخاري بلفظ: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته"، وورد عند البخاري "٧٢٩٦" من حديث أنس بن مالك مرفوعا. بلفظ: "لن يبرح الناس يتساءلون حتى يقولوا: هذا الله خالق كل شيء، فمن خلق ال له "؟.