سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٣٩
١١٩٨- القاسم بن معن [١]: "د، س"
ابن عبد الرحمن بن صَاحِبُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، الإِمَامُ الفَقِيْهُ، المُجْتَهِدُ، قَاضِي الكُوْفَةِ، وَمُفْتِيْهَا فِي زَمَانِهِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الهُذَلِيُّ المَسْعُوْدِيُّ، الكُوْفِيُّ، أَخُو الإِمَامِ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ مَعْنٍ وُلِدَ بَعْدَ سَنَةِ مائَةٍ.
وَحَدَّثَ عَنْ: مَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَحُصَيْنُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ، وَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَسُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُم.
رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ومُعَلَّى بنُ مَنْصُوْرٍ، وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، وَالمُعَافَى بنُ سليمان، وعبد الله بن الوليد العدني، ومِنْجَاب بنُ الحَارِثِ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ ثِقَةً، نَحْوِيّاً، أَخْبَارِيّاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ، لَمْ يَأْخُذْ عَلَى القَضَاءِ مَعْلُوْماً. نَقَلَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، كَانَ أَرْوَى النَّاسِ لِلْحَدِيْثِ، وَالشِّعْرِ، وَأَعْلَمَهُم بِالعَرَبِيَّةِ، وَالفِقْهِ.
قُلْتُ: وَكَانَ عَفِيْفاً، صَارِماً، مِنْ أَكْبَرِ تَلاَمِذَةِ الإِمَامِ أَبِي حَنِيْفَةَ. أَخَذَ عَنْهُ العَرَبِيَّةَ: مُحَمَّدُ بنُ زِيَادِ بنِ الأَعْرَابِيِّ، وَوَلاَّهُ المَهْدِيُّ قَضَاءَ الكُوْفَةِ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ كَانَ يُقَالُ لَهُ: شَعْبِيُّ زَمَانِه.
رَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ شَيْئاً قَلِيْلاً.
وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ خمس وسبعين ومائة.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٦/ ٣٨٤"، والتاريخ الكبير "٧/ ٧٦٥"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "٢/ ٧٩٠ و٨٠٧"، والجرح والتعديل "٧/ ترجمة ٦٨٧"، والعبر "[١]/ ٢٦٨"، والكاشف "٢/ ترجمة ٤٦٠٣"، وتهذيب التهذيب "٨/ ٣٣٨-٣٣٩"، وتقريب التهذيب "٢/ ١٢١"، وخلاصة الخزرجي "٢/ ترجمة ٥٨١١"، وشذرات الذهب "[١]/ ٢٨٦".
١١٩٩- يونس ١:
إِمَامُ النَّحْوِ. هُوَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُوْنُسُ بن حبيب الضبي مولاهم، البصري.
أَخَذَ عَنْ: أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ.
وَعَنْهُ: الكَسَائِيُّ، وَسِيْبَوَيْه، وَالفَرَّاءُ، وَآخَرُوْنَ.
وَعَاشَ ثَلاَثاً وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
أَرَّخَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ مَوْتَهُ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَدْ لَقِيَ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي إِسْحَاقَ، فَسَأَلَهُ عَنْ لَفْظَةٍ، وَكَانَ لِيُوْنُسَ حَلْقَةٌ يَنْتَابُهَا الطَّلَبَةُ وَالأُدَبَاءُ، وَفُصَحَاءُ الأَعْرَابِ.
وذَكَرَهُ ثَعْلَبٌ، فَقَالَ: جَاوَزَ المائَةَ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ، وَلاَ تسرى.
وله تواليف في القرآن واللغات.
[١] ترجمته في وفيات الأعيان "٧/ ٨٥٢".