سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٢٩
قُلْتُ: تَفَقَّهَ بَابْنِ جُرَيْجٍ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: كَانَ فَقِيْهَ مَكَّةَ، وَكَانَ أَشقَرَ مِثْلَ البَصَلَةِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: إِمَامٌ فِي العِلْمِ وَالفِقْهِ، كَانَ أَبْيَضَ بِحُمْرَةٍ، وَلُقِّبَ بِالزَّنْجِيِّ لِحُبِّهِ لِلتَّمْرِ. قَالَتْ لَهُ جَارِيَتُهُ: مَا أَنْتَ إِلاَّ زَنْجِيٌّ.
مِنْ "الجَعْدِيَّاتِ": حَدَّثَنَا الزَّنْجِيُّ بنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيْهِ المُسْلِمِ، فَإِنْ سَقَاهُ شَرَاباً، فَلْيَشْرَبْ مِنْ شَرَابِهِ وَلاَ يَسْأَلْهُ عَنْهُ فَإِنْ خَشِيَ مِنْهُ، فَلْيَكْسِرْهُ بِالمَاءِ" [١].
هَذَا حَدِيْثٌ مُنْكَرٌ.
قُلْتُ: مَاتَ سنة ثمانين ومائة.
[١] حسن: أخرجه أحمد "٢/ ٣٩٩"، وأبو يعلى "٦٣٥٨"، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" "٤/ ٢٢٢"، والطبراني في "الأوسط" "٢٤٦١" و"٥٣٠١"، وابن عدي في "الكامل" "٦/ ٣٠٩"، والحاكم "٤/ ١٢٦"، والبيهقي في "شعب الإيمان" "٥٨٠١"، والخطيب في "تاريخ بغداد" "٣/ ٨٧-٨٨" من طرق عن مسلم بن خالد، عن زيد بن أسلم، عَنْ سُمَيّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم، فأطعمه طعاما، فليأكل من طعامه، ولا يسأله عنه، وإن سقاه شرابا من شرابه، فليشرب من شرابه ولا يسأله عنه".
قلت: إسناده ضعيف، آفته مسلم بن خالد الزنجي، فإنه ضعيف. وسمي، هو مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث، وقد سقط سمي هذا من إسناد المؤلف كما ترى. وقد روى الحديث من وجه آخر عند الحاكم "٤/ ١٢٦" من طريق بشر بن موسى، عن الحميدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة، به مرفوعا. وإسناده حسن.