سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٦
أَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَدُ بنُ هِبَةِ اللهِ، عَنِ المُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ السَّيِّدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ البَحِيْرِيُّ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بنُ أَحْمَدَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، عَنْ مَالِكٍ, نَحْوَهُ.
وَسَاوَيتُ الحَاكِمَ، وَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مَالِكٍ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيْكٌ القَاضِي، وَشُعْبَةُ.
الحَاكِمُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ المَدِيْنِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ دُرُسْتَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ القَنَّادُ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "القَطْعُ فِي رُبْعِ دِيْنَارٍ فَصَاعِداً" [١].
غَرِيْبٌ جِدّاً، وَلاَ نَعْلمُ مَالِكاً اجْتَمَعَ بِيَحْيَى، وَلَو جَرَى ذَلِكَ، لَكَانَ يَرْوِي عَنْهُ، وَلكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ مَشْيَخَةِ مَالِكٍ.
تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو الطَّاهِرِ وفيه مقال.
يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ السَّدُوْسِيُّ: حَدَّثَنَا قَبِيْصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ المُغِيْرَةِ بنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ، عَنْ هَانِئ بنِ حَرَامٍ، قَالَ: كُتِبَ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ فِي رَجُلٍ وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلاً، فَقَتَلَهُ. فَكَتَبَ فِي السِّرِّ: يُعْطِي الدِّيَةَ، وَكَتَبَ فِي العَلاَنِيَةِ: يُقَادُ منه[٢].
[١] صحيح: وهذا إسناد ضعيف، آفته أبو الطاهر الأموي المديني محمد بن أحمد بن عثمان، قال المؤلف في "ميزان الاعتدال": روى مناكير، أراه كان اختلط، لا تجوز الرواية عنه وقال ابن عدي: يغلط ويثبت عليه ولا يرجع. وذكره ابن يونس في الشعراء وقال: كان يحفظ ويفهم. وأخرجه الشافعي "٢٧٠"، والبخاري "٦٧٨٩"، ومسلم "١٦٨٤"، والنسائي "٨/ ٧٩" من طريق ابن شهاب، عن عمرة، عن عائشة، به مرفوعا. وأخرجه البخاري "٦٧٩١"، من طريق يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، عن عمرة بنت عبد الرحمن حدثته أن عائشة -رضي الله عنها- حدثتهم عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "تقطع اليد في ربع دينار".
[٢] ضعيف: أخرجه عبد الرزاق "١٧٩٢١" عن الثوري، عن المغيرة بن النعمان، عن هانئ بن حزام أن رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتلهما، فكتب عمر بكتاب في العلانية أن أقيدوه، وكتابا في السر أن أعطوه الدية".
قلت: إسناده ضعيف، رجاله ثقات خلا هانئ بن حزام، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" "٣/ ق٢/ ٢٣١"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" "٤/ ق٢/ ١٠١"، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. فهو مجهول كما هو معروف من قاعدتهما، وقد ذكرنا أمثلة كثيرة على ذلك في كتابنا "الأرائك المصنوعة في الأحاديث الضعيفة والموضوعة" وقد طبع الأول منهما في مكتبة الدعوة بالأزهر الشريف يسر الله طبع بقية مجلداته، وأكثر النفع به، وجعله في ميزان حسناتي ثقيلا ثقيلا بكرمه ومنه وسعة فضله.