سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٢٥
اللهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ وَنَهَى عَنْ بَيْعِ السِّنِيْنَ[١]. أخرجه: أبو داود، عن يحيى.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ، وَيُوْسُفُ بنُ أَحْمَدَ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا مُوْسَى بنُ عَبْدِ القَادِرِ سنة ثماني عشرة وستمائة، أخبرنا سعيد بن أحمد بنُ البَنَّاء، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ البُنْدار، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّهَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ البَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَخَّصَ فِي العَرَايَا[٢].
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الحَافِظِ بنُ بَدْرَانَ بِنَابُلُسَ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ فِي سنة خمس عشرة وستمائة، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي، وَكَتَبَ إليَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدٍ الفَقِيْهُ، وَجَمَاعَةٌ: أَنَّ القَاضِي أَبَا القَاسِمِ عَبْدَ الصَّمَدِ بنَ مُحَمَّدٍ الأنصاري، أخبرهم في سنة عشر وستمائة قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الفَتْحِ نَصْرُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدٍ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي مُسْلِمٍ الفَرَضِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ الكَاتِبُ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مَطَرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عن
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ٣٠٩"، ومسلم "١٥٥٤" "١٧"، وأبو داود "٣٣٧٤"، والنسائي "٧/ ٢٦٥"، وابن الجارود "٦٤٠"، والدارقطني "٣/ ٣١"، والحاكم "٢/ ٤٠-٤١"، والبيهقي "٥/ ٣٠٦"، والبغوي "٢٠٨٣" من طرق عن سفيان بن عيينة، عن حميد الأعرج، به.
وقوله: "الجوائح": هي الآفات التي تصيب الثمار فتهلكها، يقال جاحهم الدهر يجوحهم وأجاحهم الزمان: إذا أصابهم بمكروه عظيم.
[٢] صحيح: أخرجه مالك "٢/ ٦١٩-٦٢٠"، والشافعي في "المسند" "٢/ ١٥٠"، وعبد الرزاق "١٤٤٨٦"، وأحمد "٥/ ١٨٢ و١٨٦-١٨٧ و١٨٨ و١٩٠"، والبخاري "٢١٨٨" و"٢٣٨٠" ومسلم "١٥٣٩"، والنسائي "٧/ ٢٦٧"، وابن ماجه "٢٢٦٩"، والطحاوي "٤/ ٢٩"، والطبراني في "الكبير" "٤٧٦٤" و"٤٧٦٥" و"٤٧٦٦" و"٤٧٧٧" و"٤٧٦٩-٤٧٧٣"، والبيهقي "٥/ ٣٠٩ و٣١٠" من طرق عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ، به.
وقوله: "العرايا": واحدتها عرية، وهي النخلة يُعريها صاحبها رجلا محتاجا، والإعراء أن يجعل له ثمرة عامها، يقول: فرخص لرب النخل أن يبتاع من المُعْرَى تلك النخلة بتمر لموضع حاجته.
وقال البغوي في "شرح السنة" "٨/ ٨٧": العرية: أن يبيع ثمر نخلات معلومة بعد بُدُوِّ الصلاح فيها خرصًا بالتمر الموضوع على وجه الأرض كيلا استثناها الشرع من المزابنة بالجواز كما استثنى السلم بالجواز على بيع ما ليس عنده، سميت عرية، لأنها عريت من جملة التحريم، أي خرجت، "فعيلة" بمعنى "فاعلة"، وقيل: لأنها عريت من جملة الحائط بالخرص والبيع، فعريت عنها، أي: خرجت، وقيل غير ذلك.